الجمعة، 30 مايو، 2008

يلعن بوها برطمة !


الأمين العام لرئاسة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية !... يا صاحبي ! ... هل قرأتم جيدا ما كتبت ؟! Le secrétaire général de la présidence de la république ! ... يا بابا ! منصب أسمى من المناصب السامية في الدولة. الأمين العام للرئاسة هو القلب النابض للمرادية، مفتاح أقبيتها الخفية، أمين أسرارها التي لا يصل إليها جمهروش، صمّام أمانها، حافظ إدارتها و تسييرها و رمز استمرار الدولة بين ذهاب كل رئيس قديم و مجيء رئيس جديد. الأمين العام لرئاسة الجمهورية ! أتذكر في الثمانينات ما سمعته من فم أمين عام لإحدى ولايات الوطن، حيث قال و أنا لا أزال أحفظ حرفيا ما قال: رئيس الجمهورية نفسه لا يخيفنا بقدر ما يخيفنا الأمين العام للرئاسة !
تصوّروا معي، لحظة واحدة وزن الشخص الذي يشغل مهام الأمانة العامة للمؤسسة الدستورية رقم (1) في جمهورية. انه شخص ليس ثقيل الوزن فحسب، و إنما هو يخيف أيضا ! يخيف لأن منصب الأمين العام لأية إدارة أو هيئة أو مؤسسة مهما كان حجمها... من أصغر جمعية قروية إلى أفقر بلدية منسيّة إلى أكبر ولاية مجهولة.. إلى أشهر وزارة تغييرا لتسميتها و مقراتها... الأمين العام آلة تشتغل بمنطق 1+1=2. لا مكان للعاطفة في قلب الأمين العام و لا مجال لممارسة " البوليتيك " معه. هذا عندما يتعلق الأمر بأي أمين عام كان، فما بالك عندما يتعلق الأمر بالأمين العام لرئاسة الجمهورية ! هنا أجد نفسي مضطرا للاستنجاد بما سمعته من واحد ممن يُسمون الإطارات العليا للأمة، كنت قد التقيت به ، يومان أو ثلاثة أيام فقط بعد 11 جانفي 1992 ... اليوم الذي رُحّل فيه الرئيس الشادلي بن جديد من قصر المرادية، و حُلّ فيه البرلمان و أُلغيت فيه الانتخابات التشريعية. سألت الرجل وقتها على اعتبار أنه آت من " طزاير" و ما دام هو يعمل في " دزاير" و يقيم فيها فانه يعرف بالضرورة ما لا يعرفه أمثالي ممن يعيشون في " الززاير" ... سألته إذن: و كيف ستسير شؤون البلاد في غياب رئيس للجمهورية، و قد كنت أقصد رحيل الرئيس بن جديد طبعا ؟ فأجابني باختصار: إن الرئاسة و عكس ما تتصورون، لا يسيّرها رئيس الجمهورية، و إنما أمينها العام ... ستسير الأمور بشكل طبيعي تماما كما كانت، و المشكلة لا يجب أن تُطرح أبدا من منطلق ذهاب الرئيس !
يا حبيبي ! .. حتى و البلد بلا رئيس و لا برلمان، و الدّاب راكب مولاه، الأمين العام للرئاسة عوّلوا عليه لضمان تسيير الشؤون العامة. و أنا هنا، لا أفعل أكثر من الاستشهاد بما سمعته عن هذا المنصب. و ربما لو أنتم جمعتكم الصدف بأشخاص آخرين من " دزاير" ( فأهل دزاير أدرى بشعاب الجزائر ) لسمعتم منهم روايات ألف ليلة و ليلة و عجائب و غرائب لا حصر لها كلها على صلة بمنصب الأمين العام للرئاسة. فالأمين العام للرئاسة " حكومة" على حد التعبير الذي يفضل الجزائريون استخدامه للدلالة على كل شخص يشغل منصبا نافذا.
الأمين العام للرئاسة ! الله يبارك.
الأمين العام للرئاسة الجزائرية عين شاهدة على كل الملفات الساخنة منها و الباردة، على أنابيب الغاز، و آبار البترول و أموال البنوك و الخزينة العمومية، و أوراق الحالة المدنية الخاصة بوزراء البلد و ولاته و رؤساء دوائره و كل الرؤساء المديرين العامين و حتى أعضاء الجمعيات و المنظمات الجماهيرية في نسختها الحديثة.
الأمين العام للرئاسة، كما أتصوّره، رجل ليس سمينا بالضرورة و لا هو ضعيفا حتما، و إنما هو لزوما، رجل يعمل كثيرا و ينام قليلا، يسمع أكثر مما يجب، و لا يقول إلا ما حتّمت الظروف قوله، يعلم ما لا يتحدث عنه، و لا يتحدث عما يعلمه، يتدخل لأجل الآخرين و لا أحد يتدخل لأجله و هل هو في حاجة إلى من يتدخل لصالحه... فهو الأمين العام للرئاسة يا جماعة الخير ؟!
الأمين العام للرئاسة كما أتخيّله، رجل يتذكّر الأسماء و الألقاب أكثر مما يتذكر أعياد ميلاد أبنائه و زوجته. إلى مكتبه تدخل قوائم الوزراء و الولاة المعيّنين، و من مكتبه أيضا تخرج قوائم أعضاء الحكومة و الولاة و رؤساء الدوائر الذين اُنهيت مهامهم... مكتبه جسر لا مفرّ لكل المراسيم و التعليمات و المراسلات الرئاسية من أن تعبره.
الأمين العام للرئاسة كما صُنعت صورته في ذهني، رجل يعرف أجور الجميع تقريبا، و يعرف حتى من زاد راتبه و اعتبارا من أي تاريخ، و لكنه قد لا يعرف راتبه هو، لأنه لا وقت له للتدقيق في مبلغ آخر راتب دخل حسابه البريدي أو البنكي ... انه يعمل.. و يعمل، و بين عمل و آخر .. يعمل !
الأمين العام للرئاسة هو ببساطة واحد ممن يُسمون "رجال الدولة"، و لكنه ليس بالضرورة واحدا من " رجال الرئيس" les hommes du président و أنا هنا فقط أستنجد بعنوان فيلم أحببته و بقيت أحبّه و لا أشير إلى "رجال بوتفليقة " لأنني لست متأكدا إن يوجد لبوتفليقة " رجاله ".
الأمين العام للرئاسة، أظنه واحدا من أولئك الذين يحلمون باللحظة التي يستلمون فيها قرار الإحالة على التقاعد، لا لكي يتفرّغوا لتأليف كتب يكشفون فيها أسرارا و إنما ليعيشوا ما تبقى لهم من أيام في بادية نائية... بعيدة... بعيدة عن السلطة و عن رجال السلطة و أوامر السلطة و تقارير السلطة و مرض السلطة.
الأمين العام للرئاسة كما أحسبه، رجل من كثرة ما يطلّع عليه من أسرار و خفايا، يفضّل بعد تقاعده ألا يعرف أكثر من كمية الخبز التي توصي زوجته صباحا بشرائها. انه شخص مرهق... و ربما مريض.
عندما يتكلم الأمين العام للرئاسة، فان رئاسة الجمهورية هي التي تكلمت. بدليل أن الرئيس المدير العام للجزائرية للاتصالات ميلود جزيري الذي أثنهيت مهامه منذ أيام فقط، قال بأن وزيره الوصي بوجمعة هيشور عندما استدعاه ليبلغه أمر إنهاء مهامه، قال له: لقد اتصل بي الأمين العام لرئاسة الجمهورية ليعلمني بأن مهامك كرئيس مدير عام قد انتهت.
إلى أن أعثر على من يصحّح معلوماتي، مولود حمروش رئيس حكومة أسبق كان في زمن ما أمينا عاما للرئاسة. إسماعيل حمداني رئيس حكومة أسبق كان في وقت ما أمينا عاما للرئاسة. العربي بلخير الملقّب بصانع الرؤساء شغل هو كذلك منصب أمين عام للرئاسة. ما يعني أن منصب الأمين العام للرئاسة لا يعيّن فيه أي شخص.
عديدة هي الأسماء التي تعاقبت على منصب الأمين العام للرئاسة الجزائرية، و لا شك أنكم تستنتجون اليوم بأننا في الجزائر لم و لا نتحدث مطلقا تقريبا عن شخص الأمين العام لرئاسة الجمهورية. لكن منذ أيام قليلة، تحدث القوم عن السيد الأمين العام لرئاسة الجمهورية. لقد تحدثوا عن أمين عام سابق ! ماله ؟ هل توفاه الله ؟ لا !... هل عيّنه الرئيس سفيرا للجزائر في بلد ما ؟ لا ! هل أفادته رئاسة الجمهورية بعمرة إلى البقاع المقدّسة ؟ لا ! هل قرّر أن يرشّح نفسه لمنافسة بوتفليقة على كرسي رئاسة الجمهورية ؟ لا !... إن السيد الأمين العام لرئاسة الجمهورية متابع أمام العدالة !
نعم ! السيد الأمين العام لرئاسة الجمهورية متابع أمام القضاء الجزائري، و يضطر إلى المثول أمام قاض في واحدة من محاكم الجزائر !
يا صاحبي ! ... ما هذا ؟! ما من شك أن الجناية أو الجنحة التي أُتهّم بها السيد الأمين العام السابق للرئاسة الجمهورية الجزائرية، لا تقل وزنا عن وزن المسؤولية التي كان يضطلع بها و الأسرار التي تملأ صدره ... أكيد أنه فعلها كبيرة .. ضخمة ضخامة فعلة رفيق مومن خليفة أو أقل أو أكثر بقليل ربما، فالأمر يتعلق بالأمين العام للرئاسة يا حبيبي و ليس بحمّه لفرودور !
نعم ! الأمين العام السابق لرئاسة الجمهورية يمثل أمام القضاء و الصحافة تكتب عن قضيته. لكن ماذا فعل الرجل بالضبط ؟ و الله في الحقيقة .. و في الواقع ... و على ما يبدو .. و حسب القليل الذي قيل عن الموضوع، فان الرجل متابع في قضية شراء شقّة ! ... برطمة ... نعم " برطمة" في الجزائر !
البرطمة تابعة للأوبي جي ايه على ما يبدو ... وجه بارود من فضلك ! قد تتكلّم حدّه العورة و تقول: و مالي أراك متعجبا.. و "ممبعد" ... " نورمال" ! الأمين العام لرئاسة الجمهورية أو غيره، الكل سواسية أمام القانون، و العدالة ستقول كلمتها بكل سيادة و استقلالية ! و أنا أرد: واه.. يا حدّه يا العورة.. اييه.. نورمال و أنا فقط أتعجب في المستوى الذي بلغته دولة القانون عندنا ..le top ! أو أننا اقتربنا من le top لأن رئيس الجمهورية نفسه لم يعد بعيدا عن المحاكمة و المثول أمام القضاء. و المطالبة بأكبر من هذا المستوى، كفر يا حدّه العورة.

جمال الدين حريز

الأربعاء، 28 مايو، 2008

لا حق للشرطيات الجزائريات في الحجاب:عندما لا تجد المحجبة الجزائرية من يدافع عليها


المدير العام للأمن الوطني علي تونسي صرح منذ أيام بأن كل فتاة جزائرية ترغب في الانضمام إلى صفوف الشرطة، عليها أن تتخلى عن الحجاب إن كانت ترتديه. التصريح لم تنقله وسائل الإعلام الجزائرية وحدها و إنما تناقلته صحف و وكالات أنباء أجنبية لا حصر لها. المعروف عالميا أن الخبر لا يُتداول دوليا إلا إذا اكتسى أهمية أو تضمن حادثة تشذ عن القاعدة أو واقعة غريبة... أو ببساطة سبق صحفي. " السكوب" في ما قاله السيد علي تونسي هو الحجاب... الحجاب ليس مسموحا به لكل فتاة جزائرية تريد العمل في سلك الشرطة.
حقيقة أننا لم نألف رؤية شرطيات جزائريات يقمن بمهامهن و هن مرتديات للحجاب أو يغطين رؤوسهن بالخمار، و ربما وّجد من بيننا من تساءل ذات يوم: لماذا لا نرى في بلادنا أبدا شرطيات محجبات ؟! الأمر أصبح واقعا مألوفا عندنا، و لكن ما أن تأكد هذا الواقع على لسان المسؤول الأول لجهاز الشرطة، حتى شعر البعض بالصدمة.
نعم ! هناك من صدمه كلام المدير العام للأمن الوطني، و إن كانوا كثيرين هم الذين لم يتجرؤوا على التعبير عن صدمتهم، ربما لأن الأمر يتعلق بالمدير العام للأمن الوطني ؟!
لكن بعيدا عن منطق الصدمة، لنتساءل أولا: لماذا لا يمكن لامرأة جزائرية أن تكون شرطية تمارس مهامها و هي محجبة ؟ مبدئيا و حسب ما قيل أن الحجاب يعوق عمل المرأة الشرطية . و لكن هذا مبرر وحده لا يكفي لأننا عندما نعرف أن في بريطانيا و هي بلد غير مسلم توجد شرطيات يقمن بواجبهن و هن محجبات و لو أن الحجاب في حالتهن مجسد في الخمار، فإننا لا نجد بدّا من التساؤل مرة أخرى إن كانت بريطانيا أكثر مراعاة لخصوصيات المرأة المسلمة المتدينة من البلدان العربية و من ضمن هذه البلدان الجزائر ؟! كيف أن الحجاب لم يعق عمل الشرطية في لندن، و يعيقها عندما ترتديه بالجزائر؟! و هل المهام التي تقوم بها الشرطية الجزائرية أكثر صعوبة و تعقيدا من تلك التي تقوم بها الشرطية في لندن، ما يجعل الحجاب أو الخمار واحدا من موانع الأداء الجيد بالنسبة للشرطية الجزائرية ؟
هل الشابة الجزائرية المحجّبة منذ سنوات طويلة و المتمسكة بحجابها عن اقتناع، إذا ما هي أرادت أن تلتحق بسلك الشرطة، و ربما هو السلك الذي ظلت تحلم بالانتماء إليه منذ نعومة أظافرها، لا خيار لها عدا التجرد من حجابها حتى لا نقول التبرّج و هكذا تحقق طموحها و إما تحتفظ بحجابها و تتخلّى عن حلمها القديم ؟ و إذا ما تلك الشابة وجدت نفسها مرغمة على عدم تفويت فرصة العمل في صفوف الشرطة، و بالتالي ترمي بحجابها مضطرة رغم أنفها، هل لنا أن نتصوّر حجم الضرر النفسي الذي سيلحق بها، و هي تطوي حجابها لتضعه في الخزانة و تغلق عليه إلى الأبد؟!
الحقيقة أنه يمكننا أن نسترسل في الكلام و نقول الكثير عن خيارين أحلاهما قد يكون مرّا بالنسبة لصنف معين من فتيات الجزائر.
إن سلك الشرطة إذا كان هو موجود لخدمة المجتمع فانه أيضا جزء من هذا المجتمع، و لا نتصوره يتبنى خيارات لا تتجانس مع ما يفضّله المجتمع و يقدّسه و لا يريد أن يتنازل عنه. فقد كنا نتمنى لو أن جهاز الشرطة أشرك اجتماعيين و نفسانيين و جامعيين و حتى فئات معينة من المجتمع لدراسة الموضوع قبل البت فيه، لأننا بصراحة لا نرى أي عيب في شرطية تضع خمارا على رأسها... بالعكس، هي صورة مثالية لامرأة متدينة، واقفة مثلها مثل أي رجل لحفظ الأمن... أين العيب في منظر شرطية محجبة إذا كنا لم نر أي عيب في قاضية محجبة و محامية محجبة و طبيبة محجبة و مهندسة محجبة و معلمة و أستاذة محجبة و مديرة محجبة و صحفية محجبة و فنانة و أديبة و جامعية محجبة؟!
فعندما نقول بأنه لا يمكن للشرطية الجزائرية أن تكون محجبة فإننا بذلك و كأننا نقول إما أن مهنة الشرطية أسمى من كل المهن الأخرى التي تمارسها النساء في الجزائر، و إما أنها مهنة أقل من باقي المهن الأخرى. و إلا لماذا يُسمحُ بالحجاب لكل نساء الجزائر العاملات و لا نسمح به للشرطيات ؟!
لو نسأل السيد علي تونسي: لماذا لا نرى شرطيات ضمن فرق رجال الأمن المتخصصة في مكافحة الشغب و الإرهاب ؟ لردّ علينا ربما بأن للمرأة خصوصيات. إذن، ما دامت للمرأة عموما خصوصيات، و للمرأة الجزائرية خصوصيات متميزة، فليعلم السيد تونسي و نحن معه بأن من خصوصيات المرأة الجزائرية الحجاب الذي أحببنا أم كرهنا، دخل في تقاليد الأسرة و المجتمع الجزائريين.
القرار.. أي قرار مهما كان نوعه و مهما بلغت رتبة الجهة التي صدر عنها، ليس قرآنا كريما. و كل القرارات قابلة للمراجعة و التنقيح و التعديل، و أملنا كل أملنا أن تراجع إدارة الأمن الوطني هذا القرار، على نحو ذكي لا يمسّ بطابع مهنة الشرطية من جهة، و لا يحرم المحجبة من حقها و واجبها الديني، من جهة أخرى.
يمكننا أن نتخيّل لو أن حزبا إسلاميا معيّنا وصل إلى سدة الحكم بداية التسعينات، و اشترط ألا توظّف في سلك الشرطة إلا النساء و الفتيات المحجّبات، ماذا كان سيحدث ؟! الذي كان سيحدث هو أن جمعيات نسوية جزائرية معيّنة كانت ستخرج إلى الشارع في مسيرات تنديدية لا نهاية لها، و السفارات الأجنبية ترسل تقارير عاجلة إلى بلدانها، و المنظمات غير الحكومية الدولية ترفع القضية إلى الأمم المتحدة و لجنتها لحقوق الإنسان، و القنوات التلفزيونية و المحطات الإذاعية و الصحف الأجنبية ستتنافس في ما بينها على روبورتاجات ساخنة حول المسألة، و دعاة و حماة حقوق الإنسان عندنا يرفعون الدستور، و يقيمون الدنيا و لا يقعدونها!
هي قضية بسيطة جدا، و لا تستدعي أكثر من بعض التبصّر... كميّة من القماش ذي اللون الأبيض أو الأزرق، تُصنعُ منها خمارات موحّدة و الإشكال منته. فالشرطية التي تفضل ألا تغطي شعرها و أن تلبس التنورة هي حرّة و المهم هو أن تؤدي واجبها المهني، و الشرطية التي تفضل الخمار و السروال المستور بـ
" ليكات" هي أيضا حرة و المهم دائما هو أن تشرّف مهامها.

رتيبة محمدي

الجمعة، 23 مايو، 2008

بعد اجتماع تم في قاعدة "العديد" في قطر: أنباء عن عملية عسكرية كبيرة للعثور على بن لادن في "سقف العالم"


أكدت مصادر أمنية مطلعة الجمعة 23-5-2008 لـ"العربية.نت" أن اجتماع قطر الذي عقد في قاعدة العديد وحضره مسؤولون أمنيون وعسكريون أمريكيون وقائد الجيش الوطني الأفغاني إضافة إلى السفيرة الأمريكية في إسلام آباد "آن باتيرسون"، بحث إمكانية البدء بعمليات أمنية وعسكرية كبيرة في المناطق الشمالية في باكستان القريبة من الحزام القبلي الباكستاني، لتوفر معلومات تشير إلى وجود زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في تلك المناطق، والتي يتعارف على تسميتها بـ"سقف العالم".

كما تم التطرق إلى نشاط القاعدة في مناطق القبائل الباكستانية والخشية من أن القاعدة تعد لهجوم خارج الحدود عبر استخدام عناصر أوروبية من أصول عربية وإسلامية. كما تم بحث أية إسقاطات أو تفاعلات لأي عمل عسكري أمريكي في الحزام القبلي الباكستاني.وكان الجنرال ديفيد باتريوس، والذي حضر اجتماع قطر، قد أكد يوم أمس الخميس أمام لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ الأمريكي أن تنظيم القاعدة يعد ويخطط من داخل مناطق القبائل الباكستانية لحادي عشر من سبتمبر جديدة. مشيرا إلى أنه "بحث هذا الأمر مع السفيرة الأمريكية في إسلام آباد وعدد من العسكريين الأمريكيين الذين التقاهم مؤخرا في قطر".وتحاذي المناطق الشمالية الباكستانية غربا ولاية كونر الأفغانية وجبال نورستان في أفغانستان وشمالا تقترب من الصين وجنوبا ترتبط مباشرة بالحزام القبلي الباكستاني وأجزاء من إقليم الحدود الشمالي الغربي في باكستان، وتقع في المناطق الشمالية في باكستانية قمة K-2 ثاني أعلى قمة جبلية في العالم.

الاثنين، 19 مايو، 2008

بعد حربه الداخلية حفاظا على سلاحه: لا هزيمة ولا خسارة لحزب الله


سلمت إيران في الأيام الأخيرة روسيا والصين رزمة من المقترحات الخاصة بحل القضايا العالمية، بعد أن سلمتها في الرابع عشر من هذا الشهر، كما ذكرت وسائل الإعلام للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الإتحاد الأوروبي ووزير الخارجية السويسري.
ويُذكر أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده في طهران في ختام مباحثات إيرانية روسية في الثامن والعشرين من شهر نيسان الماضي أن إيران ستقدم قريبا مقترحات جدية في إطار رزمة جديدة لتسوية موضوعها النووي. وأضاف الجليلي إن الرزمة تتألف من عدة محاور تتناول على وجه الخصوص المسائل السياسية والأمنية، موضحا أن الجانبين الإيراني والروسي لديهما العديد من نقاط الالتقاء ومنها أن العالم لا يمكن أن يكون أحادي القطب، وتابع أن الخطوات والقرارات يجب أن تتخذ في عالم اليوم من خلال التعاون المتبادل بين جميع البلدان، مؤكدا على ضرورة التحرك نحو بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب.
والجدير ذكره، أنه لم يعد اليوم بالإمكان إنكار قوة إيران في المعادلات الإقليمية والدولية وخاصة في إطار الأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، فأيران ترى على لسان سعيد جليلي "أن تعزيز أمن إيران هو تعزيز للأمن العالمي".
وإننا نرى أن الدولة الوحيدة التي تُدرك هذه الحقيقة هي روسيا الإتحادية، والذي عبرت بلسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف "بأن روسيا تصر على منح إيران ضمانات أمنية مقابل تعاونها مع المجتمع الدولي في المجال النووي" وقال في حديث للصحفيين أول أمس "صرح ممثلو البيت الأبيض بأنهم لا يوافقون على المقترحات الخاصة بمنح إيران ضمانات أمنية، وطالبونا بتقديم توضيحات. أؤكد مرة أخرى أن موقفنا بشأن ضرورة إدراج مسالة الضمانات الأمنية وجذب إيران إلى التعاون الإقليمي في رزمة المقترحات المقدمة لهذا البلد، موقف مدروس بشكل جيد" و "أن موقف روسيا الداعي إلى تقديم الضمانات الأمنية ليس جديدا" و "أن الصين والاتحاد الأوروبي أكدا في لقاء السداسي في لندن في أواخر الشهر الحالي دعمهما لهذا الموقف" وكان لافروف قد دعا في الرابع عشر من هذا الشهر إلى تقديم ضمانات أمنية لإيران الذي قال لافروف في حديث للصحفيين: "أعتقد أنه بإمكان السداسي (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين، وكذلك ألمانيا) طرح مقترحات ملموسة، وتقديم ضمانات أمنية لإيران، وتأمين موقع لائق لها في المحادثات حول التسوية في الشرق الأوسط" وأعرب عن أسفه "لأن هناك بعض الدول في السداسي غير مستعدة لتقديم مثل هذه المقترحات في إشارة الى الولايات المتحدة". والدور الإيراني المتعاظم في العالم يثبت أهمية دورها في صنع قرار السلم العالمي، فمن الخطأ تغييب دورها إذا كانت النظرة لما يحدث اليوم في لبنان كافية ويخطئ من يراهن على مفهوم الربح والخسارة لما يجري اليوم في لبنان وخاصة دور حزب الله ممثل السلطة الإيرانية في لبنان وبالرغم من شعبيته الواسعة، بسبب غياب دور القوى الوطنية اللبنانية.فالمنقذ الوحيد للبنان هو "البوابة الديموقراطية" والعمل من خلالها لتحويل كل قطعة سلاح إلى كلمة فاعلة من أجل حل قضية الشرق الأوسط كاملاً وليس بعزل ما يجري في لبنان عما يجري في غزة أو بغداد. فمنذ زمن بعيد، تبدو محاولات الدول العربية للخروج من هذا المعضلة – مفتقدة لأي فعل أو دور أو صدقيّة في حياة شعوبها، لأن ما تعانيه هذه الشعوب من أزمات، وما تواجهه من تحديات، بات من المستحيل معالجتها في ظل نظام عربي، تتزايد شروخه وانقساماته قمة بعد أخرى، ويتكّشف عجزه وعقم حلوله، طرداً مع تزايد حدة المخاطر المحيطة به من كل حدب وصوب. ولا تلوح في الأفق بوارق أمل لإيقاف هذه المسيرة من التردي والانحدار.ولقد أدى غياب المشروع العربي الجامع والناظم المفتقد للحد الأدنى من التعاون والتنسيق بين دول الجامعة العربية، إلى ظهور انقسام في النظام العربي يتراوح ما بين ما يسمى بدول "الاعتدال العربي" و"دول الممانعة"، حول المشاريع الإقليمية والدولية المهيمنة على شؤون المنطقة. ووضعت مصائر شعوبها رهناً لقرارات الآخرين، حتى أصبحت سياساتها ملحقات بهم، تدافع عنهم وترعى مصالحهم. وبقيت المصالح العربية العليا للشعوب والأوطان يتيمة، أسيرة للخوف والصمت معاً، ومعلقة بإرادة شعوب معطلة. فهل المحاولة الأخيرة ستكون المخرج "المُبارك" لإنقاذ لبنان ومنه كامل المنطقة من التردي الدائم والعجز من إجراء الإصلاح السياسي، ناهيك عن الإصلاحات الأخرى الاقتصادية والإدارية والاجتماعية وغيرها. لنصل إلى نتيجة مؤداها الدعوة إلى القطع مع الأنظمة القائمة في العالم العربي والدعوة للنضال من أجل إقامة النظام الوطني الديمقراطي في اللبنان كحجر أساس ليمتد أكثر ويشمل الجميع .. إنه مفتاح الرعب القادم...

ربط ظهور زوجة جمال مبارك في "دافوس" باحتمالات توريثه الحكم


أثار حضور زوجة جمال مبارك نجل الرئيس المصري الجلسة الافتتاحية لمنتدى دافوس بشرم الشيخ، الجدل مجددا حول مستقبل زوجها، وتوقعات توريث الحكم في مصر.وللمرة الثانية تجتذب السيدة خديجة الجمال عدسات المصورين وأنظار المتابعين لدى دخولها أمس الأحد القاعة المخصصة للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس". وكانت المرة الأولى في مايو/ايار 2006 في نفس المنتدى عندما ظهرت رسميا لأول مرة كخطيبة لجمال مبارك وجلست في جلسة الافتتاح بينه وبين وزير الخارجية أحمد أبو الغيط. وقالت جريدة "المصري اليوم" إن أنظار المصورين ووكالات الأنباء اتجهت نحوها في اليوم الأول. ومع ذلك لم تظهر أي صور لنشاطها في دافوس في الصحافة المصرية الصادرة صباح اليوم الاثنين، ما عدا صورة في جريدة الأهرام بدون اسمها.واعتبر الكاتب الصحفي المصري حمدي رزق التحليلات التي ربطت ظهور خديجة الجمال بالتوريث من قبيل التعسف وقال لـ"العربية.نت": لم يظهر لها نشاط حتى الآن يشكل علامة يستند إليها البعض فيما يذهب إليه.وتذيع قناة "العربية" غدا الثلاثاء حوارا أجرته الزميلة راندا أبو العزم مراسلتها في القاهرة مع جمال مبارك تحدث فيه على مدار نصف ساعة عن عدة قضايا مهمة منها مستقبله السياسي، ورد فعله على خطاب الرئيس الأمريكي بوش الذي أكد فيه دعمه الكامل لاسرائيل.كذلك أجاب على أسئلة بشأن الأداء الحكومي في مصر، وموجة غلاء الأسعار التي اعقبت العلاوة الاجتماعية وقدرها 30% التي أعلنها الرئيس مبارك في عيد العمال في أول مايو/ايار الماضي، ورأيه في الانتقادات التي تشنها ضده بعض الصحف المعارضة في مصر، وزيارته الأخيرة لفرنسا ولقائه مع الرئيس الفرنسي ساركوزي والانتقادات التي وجهت له بسبب أن يعهد له بهذه الزيارة ولا يقوم بها مسؤولون آخرون في الدولة.

ظهور نادر جدا

خديجة الجمال
وأشار رزق إلى أن " ظهورها قليل جدا منذ تزوجت جمال مبارك، بل ونادر جدا جدا، حتى في حضور الأفراح، ويقتصر على المناسبات الاجتماعية وبعض المناسبات الرياضية القومية". وأرجع حضورها لمنتدى دافوس في شرم الشيخ إلى التواجد النسائي فيها، مثل حضور لورا بوش زوجة الرئيس الأمريكي، وسوزان مبارك زوجة الرئيس المصري، وكثير من زوجات القادة والرؤساء والضيوف العاديين، وبالتالي كان طبيعيا جدا أن يصطحبها جمال مبارك، وأن تظهر فيه كاحدى السيدات بدون أن يكون لها حيثية.وتحدث حمدي رزق عن نقطة يراها مهمة وهي أن "خديجة الجمال لا تفرض نفسها على أي مجتمعات منذ تزوجها جمال مبارك، ولم نشهد عضوية لها في أندية مثل اللوتاري أو الليونز أو غيرهما، مكتفية بأن تكون زوجة لجمال مبارك، وهي تستحق الاحترام لكونها لا تقحم نفسها على أدوار أو مجتمعات، ونادرا جدا ما نجد لها صورا في المجلات الاجتماعية".

تمتنع عن الصحافة
وقال رزق "الملحوظة الجديرة بالاهتمام أن خديجة الجمال لا تجري حوارات صحفية، ولا تصدر عنها أقوال أو تصريحات في أي مناسبات، ولا تشاهد في مناسبات عامة أو اجتماعية توحي أو ترمز بأي شئ".وأوضح أن جمال مبارك لا يقدم زوجته لأدوار، وهي تحترم جدا كونها زوجته وكفى، لدرجة أن النعي المنشور في جريدة الأهرام منذ أيام في عزاء قريبة لوالدها "الجمال" جاء اسمها مع اخوتها بنفس البنظ بدون تزيد.وتابع حمدي رزق بأن "ظهورها في دافوس أمر عادي. قيل إن العدسات لاحقتها ومع ذلك لم نر صورة واحدة في الصحف المصرية تعبر عن ذلك سوى صورة وحيدة في الأهرام بتعليق خلا من اسمها".ويرى أن خديجة الجمال لم تشكل ظاهرة في المجتمع المصري حتى الآن، فهي حريصة على أن تكون بجانب زوجها كزوجة فقط، لا يوجد لها دور ولا تخطط لذلك وليس لدينا ما ينبئ عن دور مستقبلي لها في أي حال من الأحوال.

ربط تعسفي وتزيد سياسي
وقال حمدي رزق: لا يمكن الحديث في هذا السياق عن توريث لأن القضية شبه محسومة، فهناك دستور ينظم انتقال السلطة، وتعديلات المادة 76 حسمت الطريقة التي يتم بها ذلك، وبالتالي من التزيد السياسي القول إن هناك توريثا سيتم.وتابع: كون البعض يرى أن المادة 76 مفصلة على جمال، أو تؤهل للتوريث، فهذا رأي يقابله رأي آخرين بأن هذه المادة تتيح الترشح لرئاسة الجمهورية لرؤساء الأحزاب ولأعضاء الهيئات العليا لها وللمستقلين بشروط معينة يراها البعض صعبة أو مستحيلة أو طبيعية، علما بأن فكرة التوكيلات الاجتماعية للمستقلين غير المنضمين لأحزاب معمول بها في أمريكا وبريطانيا وغيرهما. وأكد رزق أن الربط بين حضور خديجة الجمال لهذا المنتدى في هذا التوقيت وبين التوريث هو ربط تعسفي.لكن الكاتب الصحافي سليم عزوز يرى أن الوضع الطبيعي أن يلفت ظهور زوجة جمال مبارك في منتدى دافوس الأنظار، لأنه لم تجر العادة أن يصحب المسؤولين المصريين الآخرين زوجاتهم إلى مثل هذه المؤتمرات، ولا يمكن مقارنتها بزوجات الرؤساء والقادة الآخرين، لكونها لا تتمتع بأي صفة رسمية في الدولة.وقال عزوز لـ"العربية.نت": سيستمر الجدل والاهتمام لأن زوجها لا يقدم نفسه على أساس أنه مسؤول عادي، وإنما على أساس أنه ابن الرئيس والقيادي في الحزب الحاكم، في مقابل أن الكثيرين يتعاملون الآن مع التوريث على أنه بات قدرا لمصر، وأن خلافة جمال لوالده هي مسألة وقت فقط.ورأى عزوز في ذلك تبريرا للاحتشاد الاعلامي الأجنبي حول ظهور خديجة الجمال في دافوس كونهم يأخذون انطباعاتهم من تحليلات الرأي العام المصري، وبالتالي فهم يتعاملون معها بحسبانها سيدة مصر الأولى في المستقبل، لكن الحديث عن التوريث حتى الآن لم يخرج عن نطاق الكلام ولا يستند على تأكيدات.ويقارن بينها وبين زوجة علاء مبارك شقيق زوجها قائلا: البعد السياسي وحده والجدل المستمر حول التوريث هو الذي يجعل أي ظهور لها محط اهتمام اعلامي لأن جمال رجل فاعل في الحزب الحاكم، بينما لا يتابع أحد الثانية ولا يعرف عنها شيئا لأن زوجها بعيد عن الأضواء السياسية.

الظهور والاحتجاب والتوريث
وير نائب مجلس الشعب عن كتلة الاخوان المسلمين محسن راضي إن ظهور خديجة في أنشطة منتدى دافوس دون صفة رسمية لها يجعل المحللين يذهبون في اتجاه الاستدلال به على مستقبل عملية انتقال السلطة في مصر، مع أن جولات جمال وزيارته لفرنسا مثلا ولقائه برئيسها بدون أي صفة تنفيذية له هو الذي يجب أن يثير التساؤلات.وأضاف أن عملية التوريث لا تحتاج لمتابعة ظهور أنشطة زوجة جمال مبارك لتأكيدها، لكنه قد يكون من الأشياء المكملة في نظر المتابعين، وفي نفس الوقت يرفض راضي تفسير احتجابها عن الأضواء لو حدث ذلك، تراجعا عن توريث السلطة.وتم زفاف جمال مبارك وخديجة وهي ابنة رجل أعمال مصري معروف في 4 مايو 2007 في الفيللا الرئاسية بمنتجع شرم الشيخ جنوب سيناء، في عيد ميلاد والده التاسع والسبعين، واقتصر الحفل على العائلتين فقط وبعض المقربين.واعتبرت أشهر خطيبة في مصر بعد خطبته إليه في عام 2005، وبعدها بعام ظهرت رسميا لأول مرة بجانبه في منتدى دافوس بشرم الشيخ في مايو 2006 ولفتت أنظار وسائل الاعلام التي استغرقت في وصفها في ذلك الحين، وذكرت أنها بدت كلاسيكية في ملابسها التي مزجت بين الأبيض والأسود، وقال عنها البعض إنها تتميز بنفس نمط الملكة رانيا زوجة ملك الأردن.ووصفت صحيفة الجارديان البريطانية زواجها من نجل الرئيس المصري بأنه اتحاد كلاسيكي بين السلطة والمال في دولة تستأثر فيها نخبة صغيرة بكليهما، وأن هناك بعدا سياسيا لهذا الزواج اكثر من شهرتيهما.وقالت "ليست مفاجأة أن يظل المصريون مقتنعين بأن حفل الزفاف جزء من تسلسل مخطط من أجل اعداده لمنصب أعلى في الدولة".


العربية

لوبي الأسلحة الأميركي يتحرك بقوة ضد اوباما وكلينتون


كرس مؤتمر لوبي الاسلحة في الولايات المتحدة مؤتمره السنوي لمواجهة مرشح الحزب الديموقراطي في مسألة حق امتلاك الاسلحة، وقد تشكل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2008 اختبارا صعبا لقوة هذا اللوبي.
وركز المؤتمر الذي عقد خلال اليومين الماضيين معظم جهوده لتهيئة اعضائه للسعي الى الحاق الهزيمة بالمرشح الديموقراطي لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2008 سواء كان باراك اوباما ام هيلاري كلينتون.
وحذر اعضاء اللوبي من ان ايا من هذين المرشحين يمكن ان يضر بحقوق امتلاك الاسلحة. الا ان نفوذ هذا اللوبي ضعف اخيرا بسبب الاستياء الشعبي من الجمهوريين بعد ثماني سنوات من رئاسة الرئيس الاميركي جورج بوش وحملات سابقة لم تحقق نجاحا كبيرا.
وقال كريس كوكس المدير التنفيذي للشؤون التشريعية في الرابطة الاميركية للاسلحة النارية "ان تواجدكم هنا اليوم سيبعث برسالة قوية للغاية لباراك اوباما وهيلاري كلينتون وهي: اننا نراقبكم".
واضاف انه يتوقع من الحاضرين وعددهم 6500 شخص اضافة الى اعضاء الرابطة وعددهم 4.3 ملايين شخص "ان يقبلوا بقوة على صناديق الاقتراع" في تشرين الثاني/نوفمبر.
وفيما لن تعلن الرابطة دعمها لاي مرشح الا بعد انعقاد مؤتمري الحزب الجمهوري والديموقراطي هذا الصيف، الا انها اوضحت بشكل قوي في مؤتمرها انه ستدعم المرشح الجمهوري جون ماكين رغم الخلافات الماضية بينه وبين الرابطة.
وفي كلمته في مؤتمر الرابطة الجمعة سعى ماكين الى التركيز على مؤهلاته كمرشح محافظ في سعيه لكسب اصوات مالكي الاسلحة.
وقال "منذ اكثر من عقدين وانا اعارض جهود حظر امتلاك الاسلحة والذخيرة وتصوير مالكي الاسلحة على انهم جماعة غير مرحب بها في اميركا المعاصرة".
ويعرف ان الرابطة لها الفضل في مساعدة الجمهوريين في السيطرة على الكونغرس في انتخابات عام 1994 وتحقيقهم مكاسب في عام 2000 و2004 بما في ذلك اعادة انتخاب بوش.
وفي عام 2006 اعلن الذراع السياسي للرابطة فوزه بنسبة 85 بالمئة من 276 مقعدا في مجلسي الشيوخ والنواب.
الا ان بول هلمكي رئيس "حملة برادي" لمنع استخدام الاسلحة في اعمال العنف ان هذه الارقام مضللة. وقال ان معظم الذين شاركوا في ذلك السباق كانوا من الاشخاص الذين كان حصولهم على مقاعد مضمونا.
واضاف ان اعضاء الرابطة "ليسوا بالقوة التي يتظاهرون بانهم عليها".
وتستعد "حملة برادي" كذلك الى اتخاذ موقف في السباق الرئاسي.
وبدأت حملة اخرى لمكافحة الاسلحة وهي حملة "رؤساء البلديات المناهضين للاسلحة غير المشروعة" في بث اعلانات في كنتاكي قبل يومين استعدادا للانتخابات التمهيدية التي ستبدأ الثلاثاء وبالتزامن مع مؤتمر رابطة الاسلحة النارية.
وتحمل الاعلانات عبارات من تصريحات كلينتون واوباما وماكين تدعو الى التاكد من خلفية الاشخاص الذين يشترون الاسلحة في معارض الاسلحة وهو ما تعارضه رابطة الاسلحة النارية.
واقر ماكين بوجود خلاف بهذا الشأن، الا انه قال ان "الخلافات الحقيقية" هي مع الديموقراطيين وقال ان اوباما وكلينتون تعهدا اثناء انتخابهما لمجلس الشيوخ "بحظر الاسلحة والذخيرة او السماح برفع قضايا ضد منتجي الاسلحة يمكن ان تقضي عليهم".
وانضم متحدثون جمهوريون اخرون الى ماكين وركزا في خطابهم على اوباما الذي يتفوق حاليا على كلينتون في السباق للحصول على ترشيح حزبه الديموقراطي.
وقال كارل روف المستشار السياسي السابق للرئيس بوش ان اوباما غير صادق عندما يقول انه يؤيد البند الثاني من الدستور الذي يمنح الاميركيين حق امتلاك اسلحة وفي الوقت نفسه يعارض مواقف الرابطة.
الا ان اوباما قال في مؤتمر صحافي الجمعة انه لا يرى تعارضا في تأييد حق الناس في الصيد وحماية انفسهم وفي الوقت ذاته فرض "بعض القوانين المنطقية على امتلاك الاسلحة حتى لا يتعرض اطفالنا لاطلاق النار عليهم في شوارع مدن مثل شيكاغو".
ويبرز النقاش الضعف الذي اظهره اوباما خلال حملته حيث انه سعى الى التقرب من البيض والناخبين في الارياف الذين يمتلك الكثير منهم اسلحة نارية.
ولا تزال تلاحق اوباما تصريحاته الشهر الماضي في سان فراسيسكو بان الناخبين في المدن الصغيرة اصبحوا "يشعرون بالمرارة" بسبب فقدانهم وظائفهم "ويتمسكون بالاسلحة او الديانة او كراهية الغير".
ووزع مؤتمر رابطة الاسلحة النارية ملصقات تقول "انا احد مالكي الاسلحة الذين يشعرون بالمرارة وانا ادلي بصوتي".
وحث روف الذي شدد على تصريحات اوباما، اعضاء رابطة الاسلحة النارية على النضال باسم ماكين لان "النصر في تشرين الثاني/نوفمبر لن يكون سهلا".
وقال "في هذه الانتخابات المخاطر عالية للغاية عندما يتعلق الامر بالدستور وبالبند الثاني منه".

ميدل ايست اونلاينكنتاكي (الولايات المتحدة) - من ريان اليسي

الأحد، 18 مايو، 2008

لمناقشة ملفات إيران وحزب الله والجماعات الإسلامية: مرشحو الرئاسة الأمريكية الـ3 يجتمعون بمؤتمر سنوي لمنظمة إسرائيلية


قالت أكبر منظمات اللوبي الإسرائيلي وأكثرها تنظيما في أمريكا، "لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية" المعروفة اختصارا باسم (إيباك) إنها ستعقد مؤتمرها السنوي الشهر القادم بحضور المرشحين الثلاثة للرئاسة الامريكية وبحضور كبار المسؤولين الامريكيين واعضاء الكونجرس علاوة على مسؤولين بارزين من إسرائيل لمناقشة قضايا مثل ايران وحماس وحزب الله والجماعات الاسلامية في العالم العربي.وقالت المنظمة في بيان لها تلقت وكالة أنباء "امريكا إن ارابيك" نسخة منه، ان المرشحين الثلاثة للرئاسة الامريكية قد تأكد حضورهم المؤتمر السنوي لها وقيامهم بإلقاء خطابات فيه، وهم السيناتور جون ماكين، المرشح الجمهوري للمنافسة على البيت الابيض علاوة على كل من السيناتور هيلاري كلينتون والسيناتور باراك اوباما عن الحزب الديمقراطي.

يذكر ان الحزب الجمهوري يتهم المرشح الديمقراطي الاقرب للفوز بالترشيح السيناتور اوباما بانه "ضعيف" في مسألة امن إسرائيل وينتظر ان يستخدم اوباما خطابه أمام إيباك للرد على هذه النقطة كما يتوقع ان يقوم السيناتور ماكين باستخدام خطابه امام ايباك كذلك للتأكيد على انه لن يتحاور مع اعداء اسرائيل في المنطقة العربية.وقالت المنظمة في نص بيانها ان من ضمن الحضور الذين تم تأكيد القائهم كلمات هذا العام رئيسة مجلس النواب الامريكي النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي، التي تمثل ولاية كاليفورنيا، ورئيس الاغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد، الذي يمثل ولاية نيفادا، علاوة على زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب النائب جون بينر، الذي يمثل ولاية أوهايو، ورئيس الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، الذي يمثل ولاية كنتاكي.ومن الجانب الاسرائيلي ينتظر ان يخاطب الحضور، عن طريق التواجد شخصيا او عن طريق دائرة تليفزيونية، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت، ونائب وزير الدفاع الاسرائيلي السابق إيفرايم سنيح.كما سيتحدث للمؤتمر ناتان شارنسكي، الوزير الاسرائيلي الاسبق والذي ينتمي الآن لمعهد ادلسون للدراسات الاستراتيجية التابع لمركز شاليم.ووفق قائمة الحضور سيحضر المؤتمر بعض النشطاء والمسؤوليين ذوي الصلات القوية بالدول العربية مثل اليزابيث تشيني، مسؤولة وزارة الخارجية الامريكية سابقا والتي تتمتع بصلات واسعة في الدول العربية نتيجة لاشرافها على مبادرة الشراكة الامريكية الشرق اوسطية التي دشنت بعد احداث 11 سبتمبر/ايلول.ويحضر مؤتمر إيباك السفير الامريكي دينيس روس، المبعوث الامريكي السابق للسلام والناشط حاليا بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الادني، الذي يعتبر احدى منظمات ايباك الفكرية والبحثية الموالية لاسرائيل.ومنهم كذلك روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن والذي قام بزيارة بعض الدول العربية وحاضر في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية بمصر بدعوة من الباحث المصري البارز الدكتور عبد المنعم سعيد.ومن الحضور الذين سيلقون كلمة في المؤتمر كذلك الصحفي ديفيد هورفيتس، رئيس تحرير جريدة الواشنطن بوست التي تنتمي لليمين الاسرائيلي المتشدد. هذا ويعقد المؤتمر بين 2 الى 4 يونيو/حزيران في مركز واشنطن للمؤتمرات بالعاصمة الامريكية وينتظر ان يكون هناك العديد من اللقاءات السرية بين نشطاء مدافعون عن اسرائيل واعضاء الادارة الامريكية واعضاء الكونجرس.وينتظر ان يكون المؤتمر الحاشد استمرارا للاجندة السابقة للمنظمة والتي على رأسها تخليق سياسات اسرائيلة وامريكية ودولية لمواجهة ايران والجماعات الاسلامية التي ترى فيها إسرائيل تهديدا لامنها مثل حماس وحزب الله والجهاد الاسلامي وتنظيم القاعدة.يذكر ان إيباك هي واحدة من منظمات اللوبي الاسرائيلي القوي في امريكا والتي منها كذلك مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الرئيسية، والمعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي (جنسا)، ومعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ومؤخرا، المنظمات المسيحية الصهيونية.

شبكة الإنترنت تؤدي دور الحسم في الإنتخابات الرئاسية الأميركية


مواقع يوتيوب، وماي سبيس، وفيس بوك ما الذي تشترك فيه جميع تلك المواقع؟ إن تلك المواقع الثلاثة قد مارست تأثيرًا قويًا على الإنتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2008 وسوف تستمر في ممارسة هذا التأثير على الإنتخابات القادمة. بدءًا من إعطاء المرشحين المجال للتحدث إلى جعل الأمر أكثر سهولة على الناخبين كي يساهموا في العملية الإنتخابية بفعالية كبيرة، أي أن تلك التكنولوجيا تسمح للشعب الأميركي بالمشاركة المباشرة في العملية السياسية فقد قال جيف جارفز على موقع PrezVid.com: إن المناقشات التي تجري على موقع يوتيوب من الممكن أن تغير بشكل أساسي ديناميكية السياسة في أميركا، حيث تبرز صوت الشعب وتجعل السلطة والعامة تسمع صوته كما تمكن الشعب من التكتل حول اهتمامات وحاجات، وكذلك تعطي الفرصة للمراسلين لمعرفة المزيد حيث يفترض أنهم يسألون أسئلة نيابة.
وكما قرر جارفز فإن مناقشات يوتيوب قد غيرت العملية السياسية. إن موقع يوتيوب يسمح للشعب الأميركي أن يوصل صوته إلى الآخرين، فالأسئلة التي أراد الشعب أن يسألها قد تم الإجابة عنها وقرر الشعب ما هي القضايا المهمة. ولم يعد المراسلون هم الذين يقررون القضايا المهمة أو الأسئلة التي يجب أن تسأل، ولكن الشعب هو الذي فعل ذلك. ففي عام 2008 منح موقع يوتيوب الشعب الأميركي الصوت كي يتكلم. ومثلما يفعل موقع يوتيوب فقد أعطت المدونات الشعب الأميركي صوتًا.


محمد حامد – إيلاف



ووفقًا لتقرير صحيفة "تايمز ستاندرد" فقد شاركت آلاف المدونات على الإنترنت الشعب الأميركي في رأيه في كل مرشح، ومنحت المدونات الشعب الأميركي الفرصة كي يقرأ ويكون رأيه بخصوص كل مرشح. كما قدمت أيضًا طريقًا جديدًا للشعب للحصول على معلومات عن القضايا المطروحة في الحملة الإنتخابية واستخدام المعلومات التي قرأوها من أجل تشكيل آرائهم المتعلقة بهذه القضايا.
وخلال السنوات القليلة الماضية أصبحت مواقع الشبكات الإجتماعية مثل موقع شبكة ماي سبيس وفيس بوك أكثر شعبية بشكل متزايد، فقد قرر ميكا سيفري في مقابلة له على موقع Popsci.com بأن الناس على موقع ماي سبيس وفيس بوك يمكنهم أن يطلبوا من مرشحيهم أن يأتوا إلى مدنهم أو يمكنهم أن يأخذوا الكاميرات ويلتقطوا صورًا للمرشح أثناء قيامه ببعض أعماله مما يلقي الضوء على هذا المرشح، ويوضح إذا كان مناسبًا كي يصبح رئيسًا أم لا.
ولكل من مرشحي الرئاسة صفحته الخاصة على موقع ماي سبيس وفيس بوك، ويمكن لآلاف المصوتين أن يضيفوا مرشحهم المفضل كصديق ويرسلوا مقاطع فيديو ومعلومات عن المرشحين على صفحاتهم. كما يمكن للمرشحين أن يعلنوا على الصفحات الخاصة بهم على موقع ماي سبيس وفيس بوك عن أنفسهم من أجل الوصول إلى الجيل الأصغر.
ففي الإنتخابات الرئاسية لعام 2008، أصبح الإنترنت مصدرًَا كبيرًا لمساندة المرشحين. وعندما اقترب يوم الإنتخابات احتاج المرشحون إلى الكثير من المال من أجل الإعلانات والنفقات الأخرى. وقد منح المتطوعون المال لمرشحيهم عبر الإنترنت. وبدأ المرشحون في استخدام مواقع الإنترنت من أجل تزويد المصوتين بمعلومات عن وجهات نظرهم كما تساعد المصوتين على مراجعة جداول الحملة الإنتخابية ويقومون بتنزيل المنح الممنوحة لهم. إن الإنترنت منتشرة منذ سنوات قليلة وقد بدأت تستخدم كأداة في الإنتخابات ولكنها سوف تستمر كأداة انتخابية في الإنتخابات المستقبلية.
لقد منحت كل تلك التكنولوجيا الجديدة المرشحين للرئاسة مجالاً جديدًا وطريقًا جديدًا يستطيعون من خلاله الوصول إلى الشعب. فلم يعد الشعب يرى المرشحين يتحدثوا أو يلوحوا بأيديهم على التليفزيون أو يسمعهم يتحدثون عبرالراديو. لم يعد الشعب الأميركي يستعين بالمراسلين من أجل الحصول على معلومات عن المرشحين، ولكنه يتوجه إليهم مباشرة.
فمن خلال إضافتهم كأصدقاء على الشبكة الإجتماعية أو سؤالهم شخصيًا سؤالاً من خلال موقع يوتيوب، فإن تلك التكنولوجيا قد غيرت العملية السياسية الأميركية من خلال منح الشعب الأميركي فرصة أكبر للدخول إلى المعلومات التي يريدونها وأكثر من مجرد تصويت في الإنتخابات.

أكد أن أباه "علماني" ولا يتدخل بشؤون الأديان: نجل طارق عزيز يستنكر اتهام والده المسيحي بتسييس خطب الجمعة


كشف زياد طارق عزيز النجل الأكبر لنائب رئيس الوزراء في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين عن إضافة تهمة جديدة إلى التهم السابقة لوالده من قبل المحكمة الجنائية العليا الخاصة بمحاكمة أركان النظام السابق ، مشيرا إلى احتمال تأجيل جلسة بعد غد الثلاثاء بسبب سوء صحة علي حسن المجيد. وقال عزيز في تصريحات عبر الهاتف من عمان لصحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية نشرتها في عددها الصادر اليوم الاحد "كان آخر اتصال هاتفي لي مع والدي الاربعاء الماضي، حيث يعاني من سوء أوضاعه الصحية ، لكنه أكد تمتعه بروح معنوية عالية لانه بريء من أي تهمة وجهت أو قد توجه له .. المحكمة تتعمد البحث عن تهم واهية وغير حقيقية وتسندها إلى والدي من أجل الايقاع به".

وأوضح نجل المسؤول العراقي السابق أن "المحكمة ستضيف تهمة جديدة إلى والدي ، وهي تسييس خطبة الجمعة خلال النظام السابق" ، معربا عن استغرابه لهذه التهمة "لاسيما أن والدي مسيحي ولا علاقة له بوزارة الاوقاف أو بالتعليمات التي كانت تصدر لخطباء الجمعة المسلمين ، كما أن المعروف عن والدي أنه علماني ولا يتدخل بشؤون الاديان". وأشار عزيز إلى أن "المحكمة استندت إلى تسجيل مصور على قرص مدمج "سي دي" يظهر اجتماعا للقيادة العراقية عام 1996 برئاسة صدام حسين ، حيث كان والدي يشرح في الاجتماع نتائج زيارته إلى موسكو ، بعدها طلب محمد زمام عبد الرزاق ضرورة التشدد مع خطباء الجمعة وان يقولوا حفظه الله بعد ورود اسم الرئيس، ولم يعلق والدي على ذلك كونه لا علاقة له بالامر". وتوقع عزيز تأجيل جلسة يوم الثلاثاء القادم بسبب تدهور صحة علي حسن المجيد المحكوم بالاعدام عليه في قضية الانفال ، الذي يحاكم مع طارق عزيز بتهمتي أحداث عام 1991 ، وإعدام 42 تاجرا عام 1992 ، وقال إن "والدي أخبرني عبر الهاتف أن صحة المجيد سيئة جدا ويحتاج الى تدخل جراحي في القلب وهذا غير متوفر في مستشفى السجن ، وسيبقى موضوع عقد الجلسة حسب رأي القاضي اذا ارتأى عقد الجلسة بغياب المجيد". وأضاف نجل المسؤول العراقي السابق ، حسب والده ، أن "والدي وبقية المعتقلين يفضلون البقاء تحت سيطرة القوات الامريكية بدلا من تسليمهم للشرطة العراقية التي تسيء معاملتهم وتنتقم منهم كون جميع الشرطة المكلفين بحراستهم من حزب الدعوة والمجلس الاسلامي الاعلى وهذا يعني تسليم الضحية بيد الجلاد بينما ليس للقوات الامريكية اية رغبة في الانتقام من المعتقلين".

الخميس، 15 مايو، 2008

الصين ترفض عرضا اسرائيليا للمساعدة في انتشال ضحايا الزلزال

رفضت الصين عرضا اسرائيليا تقدم به السفير الاسرائيلي "دافيد شنايفيس" للخارجة الصينية بتقيدم المساعده في انتشال ضحايا الزلزال المدمر من تحت الانقاض .وعرض السفير الاسرائيلي وفقا لصحيفة يديعوت احرونوت تقدم المساعدة في انتشال الضحايا من تحت الانقاض بما في ذلك الاستعانة بوحدة الانقاذ التابعه لقيادة الجبه الداخلية في الجيش الاسرائيلي الامر الذي رفضته الصين بعد ان شكرت اسرائيل على المبادرة .وتؤكد الوكالات ان اكثر من 15 الف صيني قتلوا في زلزال الصين الذي وقع يوم الاثنين الماضي الى جانب اكثر من 100 الف مصاب ومليون مهجر . وكانت قوة الزلزال بلغت 8فارزة 7 على سلم ريختر .

الجيش الاسرائيلي يخشى من احتلال حزب الله لمدينة اسرائيلية ثم إعلان نصر سيهز العالم العربي

قال الموقع الاسرائيلي"فيلكا اسرائيل":"نهاريا أصغر من بيروت واقرب إلى معاقل حزب الله على الحدود الشمالية للبلاد من بيروت ، وفي أي حرب قادمة مع إسرائيل وعد الحاج عبد القادر خليفة عماد مغنية بأنه سينقل المعركة إلى داخل الاراضي الإسرائيلية" . واضاف الموقع الاسرائيلي:"لهذا يدرس ضباط الاركان في جيش الدفاع حاليا معركة حزب الله لإحتلال مناطق وليد جنبلاط الزعيم الدرزي ومعركة إحتلال بيروت ، وقد تخوف بعض الضباط من مسعى حزب الله لتنفيد غزو بري لنهاريا الأصغر حجما من بيروت ولهدا سيتم تزويد المدينة بفرقة عسكرية من الإحتياط للدفاع عنها في وجه اي خديعة ينفدها حزب الله عبر مباغتة الجيش من خلف خطوطه لإسقاط مدينة إسرائيلية وإحتلالها ثم إعلان نصر سيهز العالم العربي بأجمعه وسيجعل من نصرالله صلاح الدين الجديد حتى ولو خسر آلاف الجنود من قواته داخل نهاريا التي سيستعيدها جيش الدفاع في ساعة بعد أن يقضي على المهاجمين".

الثلاثاء، 13 مايو، 2008

هدية البنتاغون لإسرائيل في عيدها: جهاز رادار عسكري لالتقاط تحركات الصواريخ الإيرانية

ذكرت مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أمس، ان الهدية التي يقدمها الرئيس الأميركي، جورج بوش، خلال زيارته الى إسرائيل للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الستين لنشوئها، هي عبارة عن رادار بالغ الحساسية يساعدها على اكتشاف تحركات الصواريخ الإيرانية وهي في الجو وتفجيرها قبل أن تصل الى أهدافها.وقالت هذه المصادر ان هذه الهدية تعتبر ثمينة للغاية، كونه أحدث رادار عسكري في العالم. فهو يستطيع رصد وتصوير جسم بحجم كرة الـ«بيس بول» بمنتهى الوضوح عن بعد 4700 كيلومترا، فينقل الصورة فورا الى مركز المراقبة الحربي، ليتاح تفجير هذا الجسم. وسيقدمه الرئيس بوش الى اسرائيل هدية «حتى تتمكن من التصدي للصواريخ الإيرانية وتتمكن من اكتشافها وتدميرها وهي في الجو، قبل أن تصل الى هدفها».وكانت عدة اشاعات قد نشرت في إسرائيل حول هدية الرئيس بوش المتوقعة. فتوقع البعض ان تكون الهدية رسالة ضمانات لاسرائيل يجيز فيه شرعية التكتلات الاستيطانية التي تطالب اسرائيل بضمها الى تخومها حتى بعد انجاز عملية السلام. وقد اعتبرت هذه أكبر هدية تتمناها اسرائيل، فيما جاء رد فعل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، غاضبا ومحتجا وراح يحرر التسريبات للصحافة بأنه قد يستقيل. فالفلسطينيون يرون ان مثل هذه الضمانة تجهض عملية السلام ولا تبقي أحدا على طاولة المفاوضات. فالولايات المتحدة لا تعترف حتى الآن بضم أية بقعة من الأراضي المحتلة في العام 1967، بل انها لم تقرر بعد التعامل مع القدس الغربية كعاصمة لاسرائيل. فلم تنقل السفارة الأميركية من تل أبيب، خوفا من اثارة العالم العربي ضدها. فلماذا اليوم، في الوقت الذي تؤدي فيه واشنطن دور الوسيط بين الطرفين؟! وفي تصريح فريد استهجنه الإسرائيليون، وقف الرئيس الأميركي، جورج بوش، مناصرا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، ايهود أولمرت، في مواجهته التحقيقات البوليسية ضده للاشتباه في أنه تلقى أموال تبرعات من رجل أعمال أميركي بطريقة غير قانونية. وقد نشر تصريح بوش في الوقت الذي كان فيه الإسرائيليون يدلون بأصواتهم في استطلاع رأي يقولون فيه انهم لا يصدقون رئيس وزرائهم ويؤازرون الشرطة والنيابة ويعتقدون انه حصل على رشوة. وقال بوش، في تصريحات خاصة بصحيفة «معاريف» والقناة التلفزيونية التجارية العاشرة، عشية وصوله إلى إسرائيل، انه يقيم علاقات ممتازة مع أولمرت منذ توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية، لأنه وجده انسانا صادقا وأمينا ومستقيما. وقال ردا على سؤال عن رأيه في التحقيقات البوليسية ضد أولمرت، انه يدرك ان هناك مسارا قضائيا ويتفهم ذلك ويثق بسلطة القانون في إسرائيل، ولكنه في الوقت نفسه يرى في أولمرت رجلا أمينا ومخلصا ومتفانيا، ويفهم ما الذي يجب عمله لمصلحة إسرائيل وسلامها وأمنها. وقد قوبلت تصريحات بوش باستهجان في الصحافة الإسرائيلية، أمس، إذ لم يعتد القادة الأميركيون على التدخل في شؤون داخلية إسرائيلية بهذه الصراحة، خصوصا في حالة فتح ملف تحقيق. الجدير ذكره ان أولمرت يخضع للتحقيق تحت التحذير في قسم النصب والاحتيال في الشرطة الإسرائيلية، للاشتباه في أنه تلقى مئات الألوف من الدولارات بشكل غير قانوني من رجل الأعمال الأميركي، موريس طالنسكي، خلال فترة رئاسته لبلدية القدس في سنوات التسعين من القرن الماضي، قسم كبير منها يشتبه في أنه تلقاها نقدا. وقد قال 60 في المائة من الإسرائيليين المستطلعة آراؤهم في استطلاع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، انهم لا يصدقون أولمرت بادعائه أنه لم يتلق رشوة في حياته (مقابل 22 في المائة قالوا انهم يصدقونه).

جزائري+ جزائري = ضرب تحت الحزام !

لدي عدد لا بأس به من الزملاء الأصدقاء، الذين كانوا يمتهنون الصحافة في بلادنا، لا أحد كان يعرفهم تقريبا، لأن لا أحد كان يقرأ لهم و لأن كل من كان يقرأ لهم، لا يستطيع أن ينهي قراءة كتاباتهم، لا لأنهم لا يحسنون فنّ الكتابة ( الصحافة) و لا لأن المواضيع التي كانوا يتناولونها لا ترقى إلى المستوى الذي يشدّ انتباه القارئ و يجعل منه أسيرا له. و إنما فقط لأن أولئك الزملاء كانوا يكتبون مواضيعهم بشكل، و عندما يتفقدونها منشورة في اليوم الموالي، كانوا يجدونها بشكل آخر.. شكل لا علاقة له إطلاقا بالشكل الأصلي الذي حُرّر به الموضوع.
أولئك الزملاء كانوا شبه مشرّدين رفقة زوجاتهم و أطفالهم، كانوا يتقاضون رواتب لا أجد حرجا في وصفها بنسخة محسّنة لمنحة الشبكة الاجتماعية، و كانوا نكرة في بلادهم، لأن لا أحد يعرفهم كما قلت و لأن لا أحد يقرأ لهم و لا أحد يتلقى رسائلهم الإعلامية أو يستهلك أفكارهم أو يستفيد من تصوراتهم و معلوماتهم و خبراتهم لأن لا أحد قدّر قيمتهم و لأن لا أحد سمح لهم بالبروز و لأن أول من كان يعمل على دفنهم أحياء، هم النّاشرون الذين كانوا يعملون لحسابهم !
كل أولئك الزملاء، أوحى لهم الرحمان بالهجرة. هاجروا، كل واحد منهم فعل بطريقته و حسب ظروفه الخاصة. البعض ذهب وحيدا، ثم التحق به أفراد عائلته بعد شهور أو سنوات، و البعض الآخر تزوج هناك و أنجب سلالة " باناشي" ، البعض كان قد فهم مبكرا، و غادر البلاد، مطلع التسعينات مع بداية الأعمال الإرهابية، و البعض الآخر فهم قبل حتى ذلك الأوان، و هرب بجلده نهاية الثمانيات، و البعض رحل مؤخرا فقط أي منذ شهور قليلة.
الذين أعرفهم من هؤلاء - لأنني لا أتحدث عمن لا فكرة لي عن أوضاعهم- يكتبون حاليا باللغتين العربية و الفرنسية في منابر إعلامية دولية الصيت، و أنا أدخل يوميا (نعم يوميا) إلى المواقع الالكترونية الخاصة بالنشريات التي يعملون لحسابها، و أقرأ لهم .. لا بل و أتلذّذ ما يكتبون و أنتشي بما يتفننون و يبدعون.. و أقول سبحان الله مغيّر الأحوال. فلان و فلان ... و فلان الذين لا أحد كان يقرأ لهم في الززاير، هم على كل هذا القدر العالي من العزف على الرّيشة ؟!
هؤلاء و أولئك الزملاء المغتربون، لم يفاجئونني بمستوى ما هم يكتبون اليوم بالمهجر، لأنني كنت أعرف منذ أن كان حمّه لفرودور فرودورا، بأنهم في المستوى و أكبر من المستوى.. و لكن، عندما كانوا في الجزائر، كان المطلوب منهم أن يشمّعوا عقولهم، و أن يسيلوا حبرهم في مكان آخر من أجسامهم بدلا من أن يسيلوه على الورق و أن يلتحقوا بصفوف الذين كانوا في الشقاء ينعمون.
أنا على اتصال دائم تقريبا بأولئك الزملاء الأصدقاء الذين غامروا بالخروج من البلد، و وفقهم الله سبحانه في حياتهم المهنية الجديدة، و أؤكد لكم بأنه يوجد من بينهم من هو يقيم الآن، في فيللا (و ليست شقّة) بقلب باريس النابض .. بفضل ما يدرّه عليه قلمه، و فقط قلمه .. ذلك القلم المخصي سابقا في بلد اسمه الجزائر! لماذا نجح أولئك برأيكم ؟ أنا أقول لكم: لأنهم تعاملوا مع غير الجزائريين ! فنحن الجزائريون، لا يعترف بنا إلا الأجنبي، و لا نعترف إلا بالأجنبي ! طينتنا خاصة، لا تنسجم إلا مع غير طينتها. الجزائري متهور طائش في بلده، مؤدب لطيف خارج الحدود ! ضبع في الجزائر، أسد في الخارج ! حمار في دوّاره، نابغة وسط الأجناس الأخرى ! مخصي بين بني جلدته، رمز للفحولة عند الآخرين ! حڤار في وطنه، مدافع عن المظلوم في الأوطان الأخرى، بخيل وسط أهله، كريم على من لا يعرفهم و لا هم يعرفونه، رديء راش مرتش خائن في مكان عمله بالجزائر، كفؤ نزيه صادق مواظب مخلص في موقع شغله بالخارج !
أنا من الذين، لا يبتهجون مطلقا، كلما تلقوا خبرا يفيد بأن بنكا غير جزائري أو مؤسسة أو شركة أجنبية ستفتح أبوابا لها في بلادنا، لأنني مقتنع تمام الاقتناع بأن كل تلك البنوك و الشركات الأجنبية و رغم تاريخها و سمعتها و شهرتها، إلا أنها تصبح لا تعني أي شيء بمجرد ما تباشر العمل في بلادنا، لأنها ستشتغل على نفس النحو الأعوج الأعرج العاجز الذي تشتغل به المؤسسات و الشركات و البنوك الجزائرية... لماذا ؟ لأنها وظفت بين صفوف عمالها و أعوانها، جزائريين !
حيثما يحُلُّ الفرد الجزائري، تحلُّ معه اللعنة و النّكبة و الخسارة و النصب و الاحتيال و الرّشوة و الكذب و الفساد.. و الإفلاس ! فإذا كان معروفا عن تلك الشركات الأجنبية، أنها طيلة عمرها الطويل الذي قد يمتد إلى قرون، لم يحدث لها أبدا أن عاشت وضعية أقدم فيها أحد موظفيها على ضرب زبون، فإنها ستعيش هذه الوضعية بالشكارة بمجرد ما تشتغل في الجزائر بأشخاص جزائريين، و إذا لم يحدث لتلك الشركات طيلة عقود من الزمن أن أقدم أحد موظفيها على " غمز" زبونة أو متعاملة، فان الغمز و أشياء أخرى ستصبح " خدمة" متوفرة من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثامنة مساء ! و إذا لم يحدث لها نهائيا أن وظفت أشخاصا اعتمادا على غير مقياس الكفاءة و الخبرة، فإنها ما أن تدشّن مقرّات لها بالجزائر، و تشغّل جزائريين سيصبح " البن عمّيس " و " البيستون" المقياس الوحيد الذي على أساسه يُقبلُ أو يُرفضُ الجزائريون من الرجال، و اللحم و الشحم مقياسا وحيدا و أوحد لتوظيف النساء ! و إذا لم يحدث لها أبدا أن أقدم أحد موظفيها أو أعوانها على استلام رشوة فإنها بمجرد ما تنهي حفل الاستقبال الذي تقيمه بمناسبة التدشين، تُصبح الرشوة فيها رياضة جماعية يمارسها الجميع بكل ديمقراطية من " العسّاس" إلى البلانطو .. إلى السكرتيرة .. إلى المدير ! و باختصار، إذا لم يحدث لتلك الشركات الأجنبية على مدار قرون أو عشريات أن شاهد موظفوها و أعوانها و موظفوها، الشيطان " شخصيا" بلحمه و شحمه و عظمه و قرنيه يصول و يجول في أروقة و مكاتب مقرّاتهم، فانهم سيعتادوا رؤيته يوميا و في كل ساعة و لحظة لأنه هو الذي سيتولّى بعنايته الشخصية إدارة المفتاح في باب مدخل المقر الجزائري على الساعة الثامنة صباحا!
أنا أقول بأن الجنس الجزائري خُلق ليكون فردا صالحا إن هو فقط تعامل مع الأجانب.. لكن خارج الجزائر. أما أن يتعامل مع الجزائريين أو غير الجزائريين هنا داخل البلد، و يكون سويّا نقيّا، فهذا ما لا و لن أقتنع به، ربما لأن شيطانتي ما انفكت تقول لي بأن الجزائريين لا مستقبل لهم إلا خارج الجزائر، و الجزائر لا مستقبل لها إلا بالأجانب و فقط الأجانب .. الأجانب وحدهم! و لا داعي لتفسير كلامي بأنه دعوة للاستعمار لأن حتى الشهداء سيردون بأن هذا الكلام مردود على أصحابه. فتحت غطاء مثل هذا التفسير كُمّمت الأفواه و جُفّفت الأقلام منذ 62.
لقد حدث لي منذ أزيد من أربع سنوات أن التقيت مسير واحدة من أكبر الشركات الأجنبية التي جاءت لتعمل بالجزائر منذ أزيد من سبع أو ثماني سنوات، و من جملة ما سمعت منه أنه لا يفهم لماذا، هم الجزائريون يوشون أي أن بعضهم يحرّض ضد بعض ؟ و لم أجد ما أقول له وقتها عدا أن الجزائريين لا يقبلون الاعوجاج حتى إن هو صدر عن بني عمومتهم. جوابي هذا، كان جوابا منافقا طبعا، و كنت مجبرا على استخدامه فقط للدفاع عن بني جلدتي و عن نفسي وسطهم، لأن كلام الرجل كان فيه اتّهام صريح بـ " القوادة" . و أنا واثق من أن أي جزائري لو هو كان الجزائري الوحيد الذي يعمل في شركة أجنبية بالخارج، وسط جنسيات مختلفة أخرى، لما وشى بأحد.. لماذا ؟ لأنه لا وجود لواحد من دمه كما يقال ! لماذا ؟ لأننا نحن الجزائريون لا نحتمل بعضنا، و لا نقدّس إلا من هو ليس منا، و لا نؤمن بنبوّة أحد إلا إذا كان لا يعيش بيننا. و لا نبوّة لنا إلا وسط من نحن لسنا منهم !
أخي الجزائري إذا ما غادرت البلد و أصبحت نبيّا، فانك سوف لن تحتاج إلى اعترافنا بنبوّتك، لأنك ستدرك و أنت بعيد عنا بأن اعترافنا بنبوّتك لا يعني شيئا، و بأنه من الأفضل و الأنفع لك أن نستمر في نسيانك.
منذ فترة، أرادت الصدفة أن تجمعني بصديق قديم يعيش بفرنسا منذ نهاية السبعينات، و رحت أسأله عن أحوال قائمة طويلة عريضة من الأصدقاء المغتربين في بلد سركوزي، و لكن كم كانت مفاجأتي لا توصف و أنا أعرف من ذلك الصديق أن نصفهم أصبحوا أثرياء يملكون العقارات و الاستثمارات، و نصفهم الآخر يقبع بالسجون، أي أنه لم يكن من بين الذين سألت عن أحوالهم من اتضح أنهم يعيشون حياة وسطة أي أنهم لا هم أغنياء بالضرورة و لا هم سجناء، و عندما رحت أسأل عن التفاصيل، استنتجت بأن المغتربين الذين تكتّلوا فيما بينهم و التصقوا ببعضهم بعض و حاولوا أن يقوموا بأعمال تجارية مشتركة (أعمال تجارية...؟)، انتهى بهم المطاف في الزنزانات بعد إدانتهم في قضايا أفضّل عدم نقل طبيعتها، بينما الذين لم يتكتّلوا مع أحد من بني جلدتهم، و لم يتعاملوا إلا مع الجنسيات الأخرى، كان النجاح حليفهم. سلام.

جمال الدين حريز

" السلام عليكم"/ أسرار العدد 186 من 10 الى 16 ماي 2008

بوارج أمريكية لإنقاذ جنبلاط ومفاجآت بحوزة نصر الله


بعد خمسة أيام من المواجهات الدامية بين الموالاة والمعارضة في لبنان ، كشرت واشنطن عن أنيابها وتدخلت على خط الأزمة ، ولكن هذه المرة ليس عبر التهديدات اللفظية وإنما بالإشارات العسكرية ، حيث قرر الرئيس الأمريكي جورج بوش في 12 مايو إعادة السفينة الحربية "يو. اس.اس. كول" إلى سواحل لبنان .
محيط - جهان مصطفى
هذا التطور رغم أن البعض قد ينظر إليه على أنه مؤشر على نية واشنطن التدخل عسكريا لإنقاذ حلفائها في لبنان ، إلا أن هناك من يرى أن الأمر لايخرج عن كونه سوى محاولة لاستعراض العضلات للحفاظ على ماتبقى من الهيبة الأمريكية في المنطقة وذلك بمنع الانهيار التام لفريق 14 آذار. فالمؤشرات كلها تؤكد أن حزب الله حسم مبكرا المواجهة الأخيرة مع الأغلبية الحاكمة ، وبالنظر إلى أن هذا الأمر قد يشكل ضغطا على حلفاء واشنطن لتقديم تنالازت فيما يتعلق بأزمة الفراغ الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية التي يصر عليها حزب الله ، فقد سارعت واشنطن للتلويح مجددا بالمدمرة كول لمنع حزب الله من تحقيق إنجازات جديدة على الأرض قد تعجل بموت المشروع الأمريكي في المنطقة (الشرق الأوسط الجديد ) ، الذي يقوم على أساس القضاء على قوى الممانعة والمقاومة ( حزب الله وحماس وإيران وسوريا) وتفتيت الدول العربية الواحدة تلو الأخرى.
ولعل هذا ما ظهر واضحا في التصريحات التي أدلى بها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في 13 مايو بعد يوم من إعلان بوش ، والتي بدت مغايرة تماما لتصريحاته إبان سيطرة حزب الله على العاصمة بيروت ومحاصرة منزله عندما أكد أنه لن يسمح لأحد بإشعال فتنة بين السنة والشيعة وحذر من الاقتتال الداخلي اللبناني يصب في خدمة الأهداف الإسرائيلية ، فهو هذه المرة بات أكثر جرأة ، حيث وصف حزب الله بأنه " ذراع المخابرات السورية" بلبنان وبأنه يشن حرباً على لبنان بدلاً من إسرائيل لإعادة النظام السوري .
وكان بوش قد أعلن خلال مقابلة مع بي بي سي العربية في 12 مايو أن حزب الله يقضي على استقرار لبنان وأن الولايات المتحدة قررت إعادة المدمرة كول لمساعدة الحكومة اللبنانية ، متهما سوريا وإيران بزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إنه اعتبر أيضا بقاء حكومة فؤاد السنيورة مصلحة إسرائيلية، قائلا :" ما يحدث في لبنان حالياً هو مسألة ديموقراطية تحاول العيش ، ومن مصلحة إسرائيل أن تبقى هذه الديمقراطية. السنيورة رجل طيب وبحاجة إلى تجهيزات عسكرية للتعامل مع عناصر عازمة على زعزعة الاستقرار في بلاده".
وصب جام غضبه على الجيش اللبناني لالتزامه الحياد ، وطالبه بحماية قادة الموالاة في لبنان ، سعد الحريري ووليد جنبلاط والسنيورة ، قائلا :" قررت إعادة المدمرة كول لأنها الطريقة الأمثل لدفع الديمقراطية في لبنان والضغط على سوريا إلى حين يستطيع الجيش اللبناني حماية البلاد والحكومة".
الكفة تميل لصالح حزب الله
تصريحات بوش اعتبرها البعض بأنها فقط مجرد محاولة لحفظ ماء الوجه والتغطية على هزيمة أخرى منى بها على أرض لبنان أمام حزب الله ومن خلفه سوريا وإيران ، بجانب إظهار الدعم لحلفائه المهزومين في فريق 14 آذار ، إلا أنها أبعد ما تكون عن التفكير في التدخل العسكري الفعلي.
الفرضية تلك تستند إلى عدة وقائع أبرزها أن بوش كان قد أرسل المدمرة كول إلى سواحل لبنان في 28 فبراير 2008 إبان احتدام أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان وتصاعد الحصار والعدوان الإسرائيلي على غزة ، إلا أنها سرعان ما غادرت البحر الأبيض المتوسط بعد فترة وجيزة في مارس مارس وهو مايؤكد أن إرسالها يأتي فقط في سياق الحرب النفسية والتغطية على أخطاء حلفائه وهذا ماأشار إليه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عندما أعلن في هذا الوقت أن تحرك المدمرة كول جاء للضغط على سوريا وإيران وحزب الله وصرف النظر عما يجري في غزة.
ولاننسى أيضا أن المحاذير كثيرة أمام أية مغامرة عسكرية جديدة ، ويأتي على رأسها هزيمة إسرائيل في حرب تموز 2006 وغرق أمريكا في العراق ، بجانب تأكد الجميع من هشاشة فريق الموالاة وسيطرة حزب الله ميدانيا على كافة الأمور في بيروت وهذا ما ظهر في المواجهات الأخيرة ، حيث فوجىء العالم بانتشار مقاتلي الحزب بسرعة فائقة وبشكل منظم وهم يحملون بنادق أمريكية متطورة جدا .
قطع عسكرية أمريكية أمام سواحل لبنان
وهناك أيضا الصعوبات أمام أي انتشار بري أمريكي ليس فقط للقدرات الفائقة لحزب الله في الحرب البرية وإنما أيضا لتجربة أمريكا المريرة في لبنان في فترة الثمانينات ، حيث تلقى واشنطن باللوم على حزب الله في التفجيرات الانتحارية على السفارة الأمريكية وثكنات البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983 والتي راح ضحيتها 326 جنديا من مشاة الأسطول الأمريكي .
هذا بالإضافة إلى تجربة المدمرة كول المريرة في اليمن ، فهى رغم أنها مزودة بأحدث الصواريخ الموجهة والتكنولوجيا المتطورة إلا أن هذا لم يمنع من تعرضها لهجوم انتحاري قبالة ميناء عدن جنوب اليمن عام 2000 أسفر عن مقتل 17 من بحارتها فضلا عن إصابتها بأضرار مادية بالغة ، وهذا الأمر غير مستبعد تكراره مرة أخرى في لبنان بالنظر للقدرات الصاروخية المتطورة التي بات يمتلكها حزب الله وظهرت بوضوح خلال حرب تموز .
الحقائق السابقة عبر عنها بوضوح الرئيس السابق للمخابرات الإسرائيلية العسكرية أهارون زئيفي ، حيث علق على ما يحدث في بيروت منذ 7 مايو ، قائلا :" نصحنا المخابرات الأمريكية بعدم الاعتماد على وليد جنبلاط أو على سعد الحريري، لأننا جربناهم في العام 2006 ، ولم يتبين أن لديهم الجرأة أو القدرة على مواجهة حزب الله. فجماهيرهم عبارة عن بسطاء وعاطفيين لا ينفع معهم كل التدريب. لقد ضاعت جهود دولية وعربية مخابراتية استمرت ثلاث سنوات في ليلة واحدة ، كل عملاء المخابرات في بيروت خرجوا منها الآن . لقد خسر الغرب الكثير بمباغتة نصرالله لحلفائه".
صحيفة المنار الفلسطينية نقلت هى الأخرى عن أحد المسئولين الأمريكيين قوله :" إن خطوات حزب الله والمعارضة اللبنانية في الأيام القليلة الماضية ، قد أفشلت خطط إسرائيل وأمريكا التي تستهدف تقسيم لبنان إلى كانتونات طائفية، قادة مليشيات الحريري وجنبلاط وجعجع فشلوا مجددا في دعم وإنجاح الخطط الأمريكية والإسرائيلية تماما كما فشلوا خلال حرب تموز 2006 في مساعدة ودعم القوات الإسرائيلية التي شنت حربا على المقاومة اللبنانية".
وهناك أيضا صحيفة "جيرزاليم بوست" الإسرائيلية التي أكدت في 11 مايو أن الدرس البارز الذي خرجت به مما يجرى في بيروت وما جرى قبله في قطاع غزة أنه ما من مكان تقدم فيها أمريكا دعمها المفتوح لأي شخصية عربية، إلا ولوحقت تلك الشخصية في الشارع العربي بالعار، حيث وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ضحية لالتحاقهما بركب السياسة الأمريكية ، موضحة أن انتصار حزب الله على حلفاء أمريكا في شوارع بيروت في الأيام الأخيرة أكد أن الجهود الأمريكية المضنية الجارية منذ سنوات لإلغاء حركة حماس وجماعة حزب الله، ارتدت بالوبال على أمريكا نفسها، بل وأضافت قوة جديدة للجماعتين بين أنصارهما.
وفي السياق ذاته ، نشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية في 10 مايو مقالا لكبير محرريها الصحفي الشهير روبرت فيسك قال فيه :" تحرك المعارضة في الأيام الأخيرة في شوارع بيروت أجبر كلا من وليد جنبلاط وسعد الحريري على التخندق في منزليها بالعاصمة المضطربة" ، معتبرا ما يجري في بيروت بأنه إذلال جديد للولايات المتحدة في مقابل انتصار جديد لإيران.
وأمام الحقائق السابقة لم يكن مستغربا أن يعلن ميشيل عون حليف حزب الله وزعيم المعارضة المسيحية أن الولايات المتحدة أرسلت السفينة كول لاستعراض قدراتها الرادعة وأنه غير قلق بشأن هذا التحرك ، وتبقى كلمة نصر الله إبان حرب تموز هى العنصر الحاسم في هذا الصدد ، حيث حذر إسرائيل وأمريكا ، قائلا :" لو أتى كل العالم لن يستطيع هزيمتنا .. حزب الله يمتلك الإرادة والصلابة والقوة وهو أمر لا تملكه جميع قوى العالم ".

ألو .. سيد بوجمعة هيشور .. هنا الرئاسة.. أنهي مهام الرئيس المدير العام للجزائرية للاتصالات فورا ... بسرعة !



نرغب و نأمل و نريد دائما التطرق إلى مواضيع تتعلق بقضايا " عادية" تحدث ببلادنا، و لكننا رغما عنا، نجد أنفسنا في كل أسبوع مرغمين على ألا نتناول إلا ما هو غريب، غير طبيعي، غامض، ضبابي، و ما نعرف عنه من تساؤلات أكثر مما نعرفه من أجوبة.
منذ أيام جد قليلة، اطلع الجزائريون على خبر مفاده أنه قد تم إنهاء مهام الرئيس المدير العام لشركة " الجزائر للاتصالات". الخبر انتشر بسرعة، لأن الكل نقله و لأن الخبر لا يخرج عن السنّة الحميدة التي عوّدنا عليها وزيرنا لتكنولوجيات الاتصال بوجمعة هيشور الذي لا يترك بضعة أسابيع تمر من دون أن ينهي مهام واحد من الرؤساء المديرين العامين التابعين لقطاعه ليعوضه بآخر في انتظار استبدال هذا الآخر برئيس مدير عام جديد بعد أسابيع أو شهور قليلة. طبيعي إذن ما قام به السيد هيشور، و طبيعي أن يستهلك الجزائريون خبرا " طبيعيا" من هذا النوع. لكن هذه المرة، هناك كمّ هائل من الأشياء غير الطبيعية التي أحاطت بقرار الوزير الطبيعي بقوة العادة. و في ما يلي الوقائع، قبل أن نعود إلى صلب الموضوع.
صحيفة " الوطن" الناطقة بالفرنسية في عددها الصادر يوم 12 ماي الجاري تُتحفُ القراء داخل و خارج الوطن على صدر صفحتها الأولى بموضوع هذا عنوانه: " الرئيس المدير العام السابق للجزائرية للاتصالات يتحدث عن تنحيته: " رفضت تسوية فواتير مشبوهة".
كما تلاحظون، الأمر يتعلق هنا بقنبلة حقيقية - على حد الوصف الذي يحبّذ الجزائريون استخدامه- و كيف لا نصف القضية بغير ذلك ؟ فالرجل الذي نقلت الصحيفة تصريحه و صنعت منه " مانشيت" هو أولا ليس أي شخص، و إنما الرئيس المدير العام لواحدة من أكثر شركات البلد حساسية و أهمية و إستراتيجية ( قطاع الاتصالات) و قد تابعتم ما حدث في لبنان بسبب شبكة الاتصالات التي قرر حزب الله إقامتها.
ثانيا: الرجل الذي تحمّل مسؤولية الإدلاء بهذا التصريح، هو رئيس مدير عام حديث التنحية من منصبه ، على اعتبار أنه في اللحظة التي دخل فيها مقر جريدة " الوطن" التي فضّل التعامل معها، كان لا يزال يتحدث عمّا جرى له بمنطق " تم استدعاؤنا يوم الأربعاء... و ذهبت يوم الخميس " ما يعني أن بدلته لم تفقد بعد رائحة كرسي المسؤولية الذي كان يجلس عليه.
ثالثا: لم نتعوّد في الجزائر على سماع مسؤولين سامين في الدولة ، بمجرد ما تُنهى مهامهم، يقولون كلاما من قبيل ما قال السيد ميلود جزيري. بل بالعكس، اعتدنا أن نرى و نسمع وزراء و مسؤولين كبار إما يصفّقون للرئيس بعدما يوبّخهم على المباشر بشهادة الأقمار الاصطناعية، أو يعبّرون عن اعتزازهم بالثقة التي منحهم الرئيس إياها طيلة فترة خدمتهم قبل تنحيتهم، أما أن يقول أولئك المسؤولون ما قاله الرئيس المدير العام لشركة الجزائرية للاتصالات و هنا داخل الوطن، فنظن أن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الموقف إلى أن يثبت العكس طبعا. مع أنه كان من الممكن لنا ألا نبدي أي استغراب، لو سمعنا تصريحا مدويا كذلك الذي أطلقه السيد ميلود جزيري، لكن خارج الجزائر... بعدما يهرب بجلده مثلا، كما فعل و يفعل عدد لا بأس به من الجزائريين العاديين أو المتابعين قضائيا أو المسؤولين المتهّمين أو الذين يرون أنفسهم مشاريع كباش فداء... الخ، و لا داعي هنا للاستشهاد بحالة الأخوين كيرمان اللذان اضطرا إلى الهرب خارج الوطن، بعد توريطهما أو تورطهما في قضية الخليفة. أما أن يخرج مسؤول منحّى من منصبه، بصدر عار و يقول ما قاله السيد ميلود جزيري مخاطبا العالم انطلاقا من أرض الجزائر ، فنظن أنها المرة الأولى، و الخصلة جديرة بالتأمل و التقدير ... و بالتوقف عندها، لأنها خصلة ضخمة بقدر يصعب تقديره. لكن ماذا قال بالضبط الرئيس المدير العام للجزائرية للاتصالات الذي اُنهيت مهامه؟
لقد كشف لصحيفة "الوطن" بأنه ( أي السيد ميلود جزيري) رفقة مديرين مركزيين في الشركة التي كان يشرف على تسييرها، التقوا بوزيرهم الوصي السيد بوجمعة هيشور في جلسة لمجلس إدارة الشركة. و في هذا السياق، طُلب من السيد ميلود جزيري بوصفه رئيسا مديرا عاما أن يصادق على دفع فواتير بقيمة 600 مليون سنتيم، تتعلق بأشغال ( أي نوع من الأشغال و أين تمت تلك الأشغال و من قام بها لصالح من ؟ !) تعود على ما يبدو إلى سنة 2005. لكن السيد جزيري رفض أن يمنح إمضاءه... أي أنه رفض جرّ قلمه الذي كان يكفي كي يُسدّد المبلغ للطرف المعني بالاستفادة.
قبل أن نواصل نقل الحيثيات التي أتى بها السيد ميلود جزيري، يجب أن نتوقف لنقول بأن موقفا من شاكلة ذلك الذي اتخذه الرجل ( رفض الإمضاء عن اقتناع رغم حضور الوزير الوصي) لا يمكنه إلا أن يعيد لنا بعض الأمل لأنه يقودنا إلى الاقتناع بأنه لا يزال يوجد " رجال" في هذا البلد ممن يقولون "لا" متى اقتضت الضرورة التفوّه بهذه الكلمة التي أصبحت عملة نادرة في بلادنا.
الآن، لنعد إلى الوقائع كما نقلها المعني بالموقف.
السيد ميلود جزيري، رفض الإمضاء إذن، ما يعني أنه لم يقبل بتحمل مسؤولية تسديد تلك الفواتير التي قال أن قيمتها تقدر بستمائة مليون سنتيم ... و ماذا حدث اثر ذلك اليوم الذي كان أربعاء؟
السيد ميلود جزيري يقول بأنه يوم الخميس ( أي في اليوم الموالي لتلك الجلسة التي رفض خلالها، التصديق على تلك الفواتير) أُستدعي من قبل وزير القطاع، السيد بوجمعة هيشور الذي أبلغه بأن مهامه منتهية بناء على ماذا ؟ بناء على مكالمة هاتفية تلقاها من رئاسة الجمهورية !
لنتوقف هنا، و نتساءل: هل فعلا، رئاسة الجمهورية هي التي أمرت بوجمعة هيشور بإنهاء مهام الرئيس المدير العام للجزائرية للاتصالات ؟ و هل من المعمول به في دواليب الحكم في الجزائر أن تتعامل رئاسة الجمهورية مع الوزراء مباشرة من دون المرور بقناة رئيس الحكومة ؟ و إذا كان هذا هو المعمول به عندنا، هل مجرد " مكالمة هاتفية" من الرئاسة تكفي ليقدم وزير على إنهاء مهام إطار سام، من دون حتى أن يكلف نفسه عناء العودة ( المقصود استشارة أو إعلام ) إلى رئيس الحكومة ؟ ثم لماذا جاء قرار إعفاء السيد ميلود جزيري من منصبه، ساعات قليلة بعد رفضه التصديق على تلك الفواتير ؟ و إذا كانت رئاسة الجمهورية هي من أمر حقيقة بتنحية الرجل، هل من علاقة بين رئاسة الجمهورية و تلك الفواتير ؟ ...
و هل رئاسة الجمهورية تعني بالضرورة رئيس الجمهورية شخصيا؟ سؤال في غاية الحساسية نطرحه لا لإبعاد شخص الرئيس عن القضية لأن الرئيس في غنى عنا و عن أي كان يريد أن يعفيه أو أن يقحمه في القضية هذه أو أية قضية أخرى، و إنما نطرحه، لأنه مباشرة بعد نشر صحيفة " الوطن" لتصريحات ميلود جزيري، حوّرت بعض الأوساط الإعلامية الموضوع و طرحته من منطلق أن بوتفليقة هو الذي نحّى السيد ميلود جزيري من منصبه كرئيس مدير عام للجزائرية للاتصالات، و عندما يقرأ أي شخص التفاصيل التي كشفها السيد جزيري، يربط آليا ما بين بوتفليقة و فواتير الستمائة مليون سنتيم .. فهل فعلا رئاسة الجمهورية بكل ما فيها من مديريات و مديريات فرعية و مصالح و مكاتب و مستشارين و حرّاس و أعوان أمن و سكرتيرات تعني بالضرورة الرئيس شخصيا؟!
سؤال وجُب طرحه لأن العجب يحدث في بلادنا باسم " الرئاسة "، و ربما قرر السيد ميلود جزيري وضع الرأي العام في الصورة بالنسبة لما حدث بعدما انتابته شكوك في أن تكون رئاسة الجمهورية هي فعلا مصدر قرار تنحيته. و أخيرا، أي معنى بقي لمجالس إدارة الشركات العمومية في بلادنا، إذا كان الوزير يعين و ينحّي في أي وقت.. متى يرنّ الهاتف ... الهاتف الأحمر الذي يجب القول بأنه رمز للحكم في الجزائر، و من لا يعرف شيئا عن الهاتف الأحمر، فانه لا يفقه شيئا في السلطة ببلادنا ؟!
السيد ميلود جزيري، و كما سبق أن أشرنا، لم ينتظر طويلا و خرج عن صمته كاشفا معلومات و حيثيات و تفاصيل، لو هي وقعت في أي بلد آخر يحترم نفسه لتحركت في نفس الوقت الآلة القضائية و السياسية و الإعلامية. لكن عندنا، مرّت تصريحات السيد ميلود جزيري كما لو أن الرجل قال أشياء " طبيعية" من شاكلة إنشاء لجنة لمساندة ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة ثالثة مثلا ! مع أن السيد ميلود جزيري قال أشياء ثقيلة جدا، لا ينتابنا أدنى شك في أن أعلى دائرة في هرم السلطة تقدّر أيما تقدير هشاشة ما صدر عن الرجل المنحّى من منصبه، لأن القضية لا يمكن للرأي العام إلا أن يلخّصها في كلمتين على النحو التالي: طردوا الرجل من منصبه بعد شهور قليلة، لأنه رفض تسديد فواتير اشتبه في أمرها، و الرئاسة هي التي أمرت بطرده !و لكن، ربما يكون كل هذا طبيعيا، و نحن فقط نسعى كعادتنا إلى إعطاء الوقائع أبعادا غير تلك التي تستحقها فعلا ؟ !




سليمان.ع

الأحد، 11 مايو، 2008

الاحتلال الأمريكي يمثل بجثث العراقيين في البصرة


تكشفت فضيحة عراقية جديدة تثبت دموية الصراع الطائفي الجاري في البلاد والذي تكرس منذ الاحتلال الامريكي قبل خمس سنوات .
وعرضت صحيفة "ذي صاندي تايمز" الأسبوعية البريطانية في عددها الصادر السبت صورًا مرعبة من شريط فيديو يظهر تمثيلاً بجثث عراقيين موثوقي الأيدي على مقدمة "همفي" أمريكية "عليها العلم العراقي" في البصرة.
وقالت صحيفة "القدس" إن هذه اللقطات تعود حسب مصادر من التيار الصدري إلى معارك حملة "صولة الفرسان" التي قادها رئيس الوزراء نوري المالكي لإنهاء تحكم المليشيات بالمدينة الجنوبية.
بصمات إسرائيلية
وقال مسؤول في التيار- الذي سلم الشريط الذي صور على الارجح بكاميرا هاتف محمول- إن جثث هؤلاء الضحايا تعود إلى مقاتلين له، وتم التمثيل بجثثهم. وتذكر طريقة ربط الجثث بنظيرتها التي استخدمها الجيش الأمريكي إثر اجتياحهم مدينة الفلوجة، أو ما فعله الجنود الإسرائيليين وربطهم للمدنيين الفلسطينيين على مقدم سياراتهم العسكرية واستعمالهم كدروع بشرية.
وكتبت مندوبة الصحيفة هالا جابر صورة قاسية الوقع للملابسات الفيديو وصوره المرعبة، فكتبت: "كانت مركبة همفي عسكرية أمريكية متوقفة في منطقة واسعة عندما مر جندي عراقي بلا اكتراث ومن دون ان يلقي حتى نظرة على الجثة المعلقة على غطاء المركبة الامامي.
وأضافت "كان سروال الرجل الميت قد سحب للاسفل حتى كعبيه، كاشفا عن ملابس داخلية بيضاء تحت قميص قطني ممزق ملطخ بالدم نزف من جروح في صدره وجنبه.
وتابعت "في الخلف كانت تقف مركبة همفي ثانية علقت جثة أخرى على غطاء محركها الامامي، وقد مددت ذراعا القتيل وساقاه، وعلى قميصه الابيض ظهرت بقعة كبيرة من الدم تشير الى ان الجرح قد يكون سبب مقتله، وجلس على سطح المركبة جندي مط ساقيه فوق حاجب الهواء وبدا بأنه ينخز بطن الجثة بجزمته".
احتفال بالنصر
ومضت قائلة : في الوقت الذي تحركت فيه المركبات إلى الأمام ببطء، تعالى نفير ابواق السيارة بشكل تدريجي في احتفال واضح بالنصر في معركة، وسمعت أصوات هتاف وإطلاق نار.
وأضافت "مر ضابط شرطة يرتدي الزي الازرق مبتسما، بينما لوح احد المشاة ويرتدي ملابس مدنية لمركبات همفي وواصل سيره باتجاه قوسين كبيرين يغطيان الطريق، وعرض الجثث كالغنائم من الأيائل بعد الصيد".
تأكيدات عراقية
وقال مسئول في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر : إن الفيلم جاء من البصرة واظهر جثتي اثتين من مقاتلي "جيش المهدي" قتلا بعد ان شن الجيش العراقي هجوما على المدينة الجنوبية في مارس/ آذار بهدف تحريرها من قبضة المليشيات المتحاربة.
ولم تكن هناك وسيلة للتحقق من معلومات المسئول أو تحديد هوية القتيلين بأنهما من التيار الصدري ولكن المركبات حملت علامات الجيش العراقي، ويشبه القوسان اللذان ظهرا في لمحة بالفيلم احد المعالم الشهيرة للبصرة.
ويأتي نشر الفيلم في اعقاب نجاح الجيش العراقي في الاستيلاء على معقل "جيش المهدي" في البصرة ويتزامن مع القتال المكثف بين الجانبين في مدينة الصدر، إحدى ضواحي بغداد، حيث قتل اكثر من 1000 شخص في أقل من شهر.
هدنة في البصرة
وجرى الإعلان عن هدنة امس بعد موافقة مسئولين على السماح للجيش العراقي بالدخول إلى الضاحية ومصادرة أسلحة ثقيلة في مقابل ضمانات امنية. ولكن مصادر في "جيش المهدي" قالت : ان استعراض الجثث سيزيد من انعدام الثقة بنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي وجيشه، الذي تلقى التدريبات والدعم بصورة كبيرة من الولايات المتحدة.
وقال أحد القادة : "إن جيش المهدي لن يسلم أسلحته لمثل ذلك الجيش، وهم يقولون إننا خارجون عن القانون، ولكن هذا الفيلم يظهر ان قوات المالكي ليست أكثر من مليشيا، وهم لن يستولوا على مدينة الصدر إلا قضوا علينا جميعا".
فضيحة أخرى
ويزعم شريط آخر تم الحصول عليه من المصدر ذاته إظهار سجناء يتعرضون للضرب في مركز للشرطة في مدينة كربلاء الشيعية المقدسة جنوب بغداد.
وقال محام عراقي كان قدم المشورة لحكومة المالكي ان الشريطين يظهران جنودا ورجال شرطة في انتهاك خطير للقانون. وقال معين زكي، وهو عضو سابق في لجنة حكومية تولت معالجة قضايا قانونية نبعت من عمليات لاستعادة النظام في بغداد: "ان انتهاك قدسية الجثة محظور قانونا، حتى وان كانت لاسوأ الجناة على وجه الارض".
"نفي"
وقال اللواء محمد العسكري، احد الناطقين باسم وزارة الدفاع العراقية : "جميع شرائط الفيديو والافلام يمكن التلاعب بها هذه الأيام، ورغم ذلك فإننا لا نتسامح مع أي شخص يشوه جثة او ينتهك الحقوق الإنسانية لأحد، ونحن سنطبق العقوبة القصوى" على حد قوله.

المدمرة كول ترافقها خمس قطع حربية أميركية وبريطانية وإسبانية عبرت إلى البحر المتوسط


أفادت مصادر ملاحية مصرية أن المدمرة الأميركية «يو إس إس كول» عبرت قناة السويس أمس في طريقها للبحر المتوسط، ترافقها خمس قطع حربية أميركية وبريطانية وإسبانية.وأوضحت المصادر الملاحية «أن المدمرة كول وحمولتها 9 آلاف طن عبرت قناة السويس ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر ترافقها حاملة جنود أميركية وحمولتها 30 ألف طن»، ولم تفصح المصادر عن الوجهة النهائية للمدمرة كول، وما إذا كانت ستتجه إلى سواحل لبنان من عدمه، أم لديها مهم أخرى في مياه المتوسط.وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة الى السواحل المقابلة للبنان في 28 فبراير (شباط) في خطوة اعتبرها مسؤولون اميركيون «اظهارا لدعم الولايات المتحدة لاستقرار المنطقة»، وسط مخاوف من الأزمة السياسية اللبنانية.ودافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن ارسال المدمرة في المرة الاولى الى مياه المتوسط، وقالت ان الهدف من ذلك، هو اظهار استعداد واشنطن للدفاع عن مصالح حلفائها في المنطقة.وغادرت المدمرة مياه المتوسط في مارس متوجهة الى الخليج.ورفضت البحرية الاميركية تأكيد خبر توجه «كول» الى البحر المتوسط أو نفيه. وقالت ناطقة باسم البحرية الأميركية ليديا روبرتسون لـ«الشرق الاوسط»: «لا نتحدث عادة عن تحركات سفننا». ورداً على سؤال احتمال توجه السفن الى البحر المتوسط للرد على التطورات في لبنان، قالت روبرتسون: «قواتنا قادرة على التحرك عندما يتطلب الأمر ذلك، ولكن لا يمكنني الحديث عن اية تحركات مرتبطة الآن بالتطورات الإخبارية». وكانت المدمرة «كول» قد عبرت قناة السويس في مارس (آذار) الماضي في طريقها إلى البحر الأحمر بعد مغادرتها المياه الدولية المواجهة للبنان بعد أن تمركزت أمامها عدة أيام مما أثار عاصفة من الانتقادات من جانب المعارضة اللبنانية وسورية وإيران. وأضافت المصادر الملاحية المصرية قائلة «إن ثلاث قطع حربية بريطانية وهي سفينة الإمداد «إتش إم إليستريوس» وحمولتها 33 ألف طن، والسفينتان الحربيتان «بايلهرف» وحمولتها 20 ألف طن، و«فورتاستين» وحمولتها 22 ألف طن، إضافة إلى السفينة الحربية الإسبانية «مانديز نونيز» وحمولتها 9 آلاف طن، رافقت المدمرة أيضا أثناء مرورها بقناة السويس». والتزمت البحرية البريطانية أيضاَ الصمت حول هذه التحركات. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمكن تأكيد الخبر أو التعليق عليه». وعبرت قناة السويس يوم الثلاثاء الماضي حاملة الطائرات الأميركية «هاري ترومان» قادمة من منطقة الخليج في طريقها إلى البحر المتوسط. عبرت ترومان البالغ حمولتها 113 ألف طن قناة السويس ضمن قافلة الجنوب القادمة من البحر الأحمر في طريقها إلى بورسعيد ومنها إلى البحر المتوسط، ترافقها السفينة الحربية «اركتيك» وحمولتها 39 ألف طن و المدمرة «هيو سيتي» وحمولتها 9 آلاف طن. ويرتفع بذلك عدد القطع الحربية الأميركية والأوروبية التي عبرت قناة السويس منذ بداية هذا الشهر 19 قطعة بينهم حاملتين للطائرات.

الجمعة، 9 مايو، 2008

الولايات المتحدة العاجزة تختار الدبلوماسية عبر حلفاء لها: تحذيرات من تداعيات الاشتباكات اللبنانية عربياً


حذر عبد النبي العكري رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الانسان في تصريح خاص لايلاف من تداعيات ما يحدث في لبنان على المنطقة العربية ، ودعا خمسة وعشرين منظمة عربية ودولية مشاركة في ورشة " نحو تحالف اقليمي من اجل دارفور "، والتي تقام في القاهرة حاليا وتختتم مساء السبت ، بتوجيه نداء الى القادة اللبنانيين لوقف الاشتباكات ، كما طالب بتوجيه نداء للجامعة العربية لسرعة التدخل. وقال العكري " ان اخطر ما في هذه التداعيات ان الصراع هو سني شيعي ، وراى ان هذه الحرب اخطر من الحرب السابقة التي كانت عناصرها مسيحية اسلامية وذلك لان المذهبين السني والشيعي موجودين في الدول العربية وتاتي هذه الاشتباكات في لبنان بعد تاجج الوضع في العراق وهو ما سوف يحدث انشقاقا داخل العرب والمسلمين ".
وافاد العكري "ان الذي يزيد المشكلة تعقيدا ان هناك دولة شيعية (ايران) ودول عربية لها مسحة سنية حتى لو قالت بعضها انها علمانية" ، واضاف "ان هناك تنافس ايراني مع دول اخرى سواء فلسطينيا او لبنانيا او خليجيا ومايجري سيؤدي الى تشابك الصراعات مع بعضها والانشطار سينعكس على التحالفات". واعتبر العكري"ان خطورة مايحدث ان العدو يترقب بالمنطقة العربية ، وان الصراع العربي الاسرائيلي كاولوية سيتراجع من المقدمات للخلف بعد هذه الصراعات الداخلية ، واسرائيل اكثر من اي وقت مضى ستركز على ابتلاع الاراضي الفلسطينية فالظروف مناسبة جدا في ظل الانقسام الفلسطيني الفلسطيني ومايحدث لبنانيا وعربيا".
واشار العكري الى ان مايحدث يخلط الاوراق ويغري اسرائيل بمزيد من التصعيد .ودعا العكري اكثر من 25 منظمة عربية ودولية لتوجيه نداء الى الاطراف اللبنانية لايقاف الاشتباك والاقتتال وسرعة سحب المسلحين من الشوارع والجلوس على طاولة الحوار ومناقشة القضايا المختلفين حولها بطريقة سلمية وانتخاب رئيس للجمهورية فلبنان لايحتمل هذا الفراغ وهذا الفراغ هو ما ادى الى هذه الاحداث ، وطالب بالتوجه الى الجامعة العربية للتاثير على الاطراف اللبنانية والقوى العربية لوقف كل مايجري وانهاء النزاعات وانتخاب رئيس توافقي.
من جهة أخرى تقف الولايات المتحدة في غياب اي وسيلة للضغط على سوريا وايران عاجزة امام هجوم حزب الله على حليفها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة فاختارت الدبلوماسية عبر حلفائها. ومع ان البيت الابيض حث الجمعة علنا ايران وسوريا على " وقف دعم حزب الله وحملاته لزعزعة استقرار لبنان" فان المسؤولين الاميركيين يقرون ان دعواتهم الى دمشق وطهران لا تملك فرص النجاح. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "لا نملك نفوذا بقدر ما تملك دول اخرى" مضيفا "غالبا ما تتم الدبلوماسية عبر جهاز تحكم عن بعد ".
وفي هذا الاطار اتصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة بوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والامين العام للامم المتحدة بان كي مون "للبحث في الوضع الراهن وما يمكن للمجتمع الدولي القيام به لدعم الحكومة اللبنانية". وبحثت وزيرة الخارجية الاميركية الوضع في لبنان مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي استقبلته الخميس في وزارة الخارجية على ما اوضح ماكورماك.
وايدت المملكة العربية السعودية ومصر القلقتان على الانعكاسات الاقليمية المحتملة للنزاع عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لدرس الوضع في لبنان على ما افاد مصدر دبلوماسي عربي. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان الولايات المتحدة ترحب ايضا بتدخل روسيا وتركيا اللتين حذرتا نظام الرئيس السوري بشار الاسد من انهما ستحملاه مسؤولية اعمال حزب الله. ومنذ الحرب الاسرائيلية على حزب الله في 2006 التي دعمتها رايس، لم تزر وزيرة الخارجية الاميركية بيروت حيث لا تتمتع بشعبية خشية الحاق الضرر بحكومة السنيورة.
وعلنا تكتفي الولايات المتحدة بتجديد دعمها "الثابت" لرئيس الوزراء اللبناني. وفي بيان نشر الجمعة تعهدت رايس تقديم الدعم "الذي يحتاجه (السنيورة) حتى مرور هذه العاصفة". واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك بعدما تلا بيان رايس ان الدعم الذي تنوي الولايات المتحدة توفيره للحكومة اللبنانية سيكون "سياسيا ودبلوماسيا".
واستبعد ماكورماك اي دعم عسكري حاليا. واوضح "في الاوقات العصيبة يجب عدم التقليل من اهمية تأثير التعبير البسيط عن الدعم". واضاف "اظن ان من المهم السماع ان الولايات المتحدة والحكومة الاميركية تدعم اللبنانيين وحكومة السنيورة". وختم يقول "لكن من الواضح ان ثمة دولا اخرى في المنطقة صديقة للبنانيين ستبذل قصارى جهدها لتحسين الوضع".
ولتجنب اضعاف سلطة السنيورة امتنع ماكورماك عن انتقاد الجيش اللبناني الذي قال الخميس ان التصعيد الحاصل يهدد وحدته ولم يتدخل في الاشتباكات التي شهدتها بيروت. وقال شون ماكورماك "نثق بقرارات الحكومة والجيش" موضحا ان "الجيش يتحرك بشكل مهني وهو تحت اشراف الحكومة".

واشنطن: اجراءات لمحاسبة المسؤولين عن العنف في لبنان
وقالت الولايات المتحدة الجمعة انها تستشير جيران لبنان ومجلس الامن الدولي بشأن اجراءات ل "محاسبة" حزب الله والمسؤولين عن اعمال العنف الاخيرة التي شهدها لبنان. وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو ان "علاقات حزب الله مع ايران وسوريا، وماضيه على صعيد الانشطة الارهابية الدولية ودعم وتدريب المجموعات المتطرفة في العراق، تؤكد التهديد الذي يشكله حزب الله للسلام والامن الدوليين".
واضاف المتحدث في بيان صدر في كروفورد (تكساس، جنوب) حيث يمضي الرئيس جورج بوش نهاية الاسبوع، ان "الولايات المتحدة تستشير في الوقت الراهن حكومات اخرى في المنطقة ومجلس الامن الدولي حول تدابير يتعين اتخاذها لمحاسبة المسؤولين عن اعمال العنف في بيروت". ولم يحدد المتحدث التدابير التي تناقشها الولايات المتحدة. لكنه اشار صراحة الى قرارات في مجلس الامن تؤكد سيادة لبنان، واشار الى ان حزب الله يعارض هذه القرارات من خلال "تقويض" سيادة البلاد.
جنبلاط يتصل ببري ويوافق على استئناف الحوار
الى ذلك، افادت مصادر صحافية ان رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط اتصل برئيس المجلس النيابي نبيه بري مساء اليوم، وأبلغه موافقته على الحوار. وكان عناصر الحزب "التقدمي الاشتراكي" اخلوا مركزهم الرئيسي في كفرحيم بأمر من رئيس الحزب جنبلاط. كما علم ان الحزب سلم تلة 888 الواقعة بين كيفون وسوق الغرب للجيش اللبناني في وقت قتل عنصرين من الحزب هما مروان أبو خير وعادل زين الدين في اشتباكات عاليه.
سليمان فرنجية يعلن تأييده تولي العماد سليمان رئاسة حكومة انتقالية
ورأى رئيس تيار "المردة" الوزير الأسبق سليمان فرنجية ان "قرار الحكومة الغاء شبكة اتصالات "حزب الله" يشكل ضربا لصلب المقاومة لأن أي جيش في العالم لا يستطيع المحاربة إّذا لم يؤمّن شبكة اتصالاته"، مؤكدا ان "ما حصل في اليومين الماضيين ليس انقلابا على الدولة ولا نزال في بداية الأزمة الآن".
فرنجية طالب الحكومة بالتراجع عن قراراتها لتطرية الاجواء والعودة الى حوار هادئ يعيد تكوين المشهد السياسي الراهن "وبعدها لكل حادث حديث"، مشيرا الى "اننا نعترف اننا أقلية ولكن ذلك لا يعني اننا لا يحق لنا المشاركة بالقرارات".
وأعلن فرنجية تأييده تولي قائد الجيش ميشال سليمان رئاسة حكومة انتقالية، معلنا رفضه لطرح رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري. وسخر من عرض وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لتقديم الدعم، معتبرا ان كل ما ستقوم به رايس هو الويل والخراب للبنان.

الاتحاد الاوروبي يؤكد "دعمه الكامل" للسنيورة واكد الاتحاد الاوروبي "دعمه الكامل" لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، ودعا الى حل الازمة في لبنان "عبر الحوار وفي اطار المؤسسات"، على ما جاء في بيان صادر عن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا. وقال سولانا بعد اتصال هاتفي مع السنيورة ان "الاتحاد الاوروبي يدين اعمال العنف الاخيرة باشد العبارات ويجدد دعمه الكامل للحكومة اللبنانية التي تدخلت للمحافظة على دولة القانون وضمان وحدة لبنان وسيادته".
واعرب سولانا في البيان عن "قلقه الكبير" من الاحداث التي يشهدها لبنان مضيفا انه يدعو "كل الاطراف الى التصرف بمسؤولية وايجاد حل للازمة عبر الحوار وفي اطار المؤسسات الوطنية". وكانت الرئاسة السلوفينية للاتحاد الاوروبي دعت مساء الخميس المعارضة اللبنانية التي يقودها حزب الله الى "وقف كل الانشطة المخلة بالنظام". وطالبت ايضا بوقف المواجهات واعادة فتح الطرق ومطار بيروت الدولي.
من جهته، دعا الوزير الجديد للخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الجمعة الجامعة العربية الى "عمل حاسم" "للتشجيع على الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية"، كما جاء في بيان صدر مساء الجمعة. واعتبر ان في استطاعة الجامعة العربية الاسراع في الدعوة الى "اجتماع استثنائي للتشجيع على الوفاق بين القوى السياسية اللبنانية لانتخاب رئيس شرعي جديد للبنان فورا". وقد ادلى فراتيني بهذا التصريح بعد محادثات هاتفية مع السنيورة ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ونظيريه الالماني فرانك فالتر-شتاينماير والفرنسي برنار كوشنير. وتلقى السنيورة المتحالف مع الاميركيين والاوروبيين، تأكيدا ايضا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن واشنطن ستقدم له "كل الدعم الذي يحتاج اليه".

الولايات المتحدة تبحث عملية إنزال جوي على الشواطئ اللبنانية


يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية قد فوجئت بهشاشة مزقف حلفائها اللبنانيين الذين استسلموا دون قتال وخلال ساعات قليلة للمعارضة اللبنانية ، كما أنها فوجئت بموقف الجيش اللبناني الذي وقف على الحياد تماما مثل أعرق الجيوش في الدول الديمقراطية ، ويبدو أن الوضع وإن انتهى على الأرض لحساب المقاومة اللبنانية وحلفائها إلا أن الحكومة اللبنانية وبضغط من الولايات المتحدة ليست في وارد الاعتراف بالهزيمة وتسليم أمور البلد الى من يملك القوة والجماهير.وقد قالت مصادر غربية مطلعة أن الإدارة الأمريكية تقوم بدراسة الموقف وأنها قد توعز إلى بعض الدول العربية الحليفة بالمنطقة لافتعال مشكل يبرر للولايات المتحدة الدخول الى لبنان والقيام بإنزال جوي على الشواطيء اللبنانية ومحاولة كسر شوكة حزب الله ونزع سلاحه ، ومما يؤخر في اتخاذ قرار جاد في الموضوع جملة من المعطيات الإقليمية والمحلية وعلى رأسها أن الرئيس الأمريكي سيحضر الى المنطقة الأسبوع القادم وبالتالي فإن أي تصعيد عسكري سيقلب أفراح إسرائيل بعيد الاستقلال الى أتراح وبالتالي فلن يكون بمقدور بوش وسار كوزي وبيرلوسكوني الحضور الى إسرائيل للمشاركة في الاحتفالات ، كما أن اولمرت يتأرجح وهو بمثابة رئيس وزراء ميت والجيش الإسرائيلي لا يرغب بالمطلق في دخول حرب ضد حزب الله في هذه الظروف .هناك حوار من جهة ثانية على أعلى المستويات الأمنية والسياسية بين مصر والسعودية ودول عربية أخرى للتشاور في شأن ما يجب عمله إزاء هذه الورطة التي ليستطيع أحد الخلاص منها ، والمواقف القوية لحزب الله الذي يبدو أنه انتقل ليصبح تأثيره ليس على لبنان فحسب بل على المنطقة كلها .الأيام القليلة القادمة ستشهد أحداثا كبيرة على الصعد السياسية والأمنية وقد تتغير الكثير من التحالفات اللبنانية كما أن الوضع اللبناني سيكون له تأثير كبير على الأوضاع الأمنية في بعض البلدان العربية وعلى الوضع في العراق.

الخميس، 8 مايو، 2008

باب الحارة 3 تخشاه إسرائيل




افتتحت القناة الإسرائيلية الثانية يوم السبت 3-5-2008 فقرات الدورة الثامنة لمهرجان للأغنية العربية في إسرائيل (عرفزيون)، على أنغام أغنية مسلسل "باب الحارة " السوري الذي حقق شهرة واسعة في الأوساط العربية .
وقد تفاعل الحضور مع أغنية" باب الحارة "الافتتاحية، وقاموا بترديد الأغنية مع الفنانين والفنانات. ويجري اليوم تصوير الجزء الثالث من المسلسل الشهير في الوقت الذي تقوم فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإجراء دراسة تستبين فيها أسباب نجاح المسلسل. دماء كثيرة، ودموع سخية فرحة كبيرة، وشخصيات جديدة هي العناوين والخطوط العريضة التي سترسم وبحسب المخرج السوري بسام المنلا , الجزء الثالث من البرنامج . ويقول المنلا : اشير إلى أن "إسرائيل" استشعرت أهمية العمل وتأثيره، خصوصا مع جعل القضية الفلسطينية محورا أساسيا في العمل، الذي تفاعل معه الفلسطينيون بشكل رائع.
وسيشهد الجزء الثالث من "باب الحارة" دخول عائلات وحارات كانت مهمشة إلى حبكة القصة مثل عائلة "أبو حاتم" وحارة "الماوي"، مشيرا إلى أن عائلة أبو حاتم كانت تذكر بالاسم فقط في الجزئين السابقين، لكنها ستدخل إلى حبكة القصة،لا سيما مع الدور الكبير الذي ستؤديه شخصية "أم حاتم"، التي ستصبح إحدى الشخصيات الفعالة في الحارة " .
وأضاف أن الحارة الجديدة التي ستجري فيها العديد من الأحداث المهمة هي "حارة الماوي"، وسنرى فيها شخصيات من صلب الحياة الدمشقية، وسيكون وجودها سببا لصراعات معينة، وللعديد من المواقف المصيرية في حياة أهل الحارة والحارات المجاورة .
ولفت مخرج "باب الحارة" إلى أن أحداث الجزء الثالث ستشهد ظهور شخصية طبيب أكاديمي يدخل الحارة، ويؤدي دورا كبيرا فيها، فتنقسم الآراء بشأنه بين مؤيد ومعارض، كاشفا عن أنه تم إدخال ثماني شخصيات نسائية جديدة في "باب الحارة"، أبرزها شخصية "أم حاتم" وبناتها السبع .
وحول تطور شخصية العقيد "أبو شهاب" في الجزء الثالث، قال الملا: إن الجمهور سيرى الوجه الآخر لشخصية "أبو شهاب" التي عرفها الناس وأحبوها، لما تمثله من قيم الرجولة والقوة والحكمة والكرامة، موضحا أن الجزء الثالث سيشهد تسليط الضوء على البُعد الإنساني لهذه الشخصية، إذ نراه داخل بيته الخاص، ووسط عائلته الصغيرة، وفي حياته الزوجية .
ونفي الملا وجود أي خلاف مع الممثل السوري عباس النوري بطل الجزئين السابقين، معتبرا أن خروج النوري من "باب الحارة" هو خروج لشخصية "أبو عصام"، حرصا على تجنب الوقوع في رتابة الأحداث والشخصيات , وأكد أنه بموت "أبو عصام" تتطور شخصيات أخرى، وتدخل أحداث جديدة على القصة .
من جانبه عزا مروان قاووق المؤلف وكاتب سيناريو "باب الحارة" دواعي خروج شخصية "أبو عصام" من أحداث الجزء الثالث إلى أنه ككاتبٍ يبحث عن حدثٍ جديد لربط العمل بأجزائه السابقة وابتكار حبكة درامية .
وقال قاووق: "عندما شرعتُ في كتابة الجزء الثالث من باب الحارة كانت شخصية "أبو عصام" موجودة، ولكن عندما وصلت إلى الحلقة العشرين، وجدت أن هذه الشخصية تربكني وتعيق تسلسل أفكاري، وتعترض سردي القصصي، فاتفقت مع المخرج على استبعاد هذه الشخصية بحدثٍ كبير ومقنع للمشاهد .
وأشار إلى أن هذا الحدث الكبير سوف يظهر قبل شارة البداية في الحلقة الأولى، إذ سيرى المشاهد كيفية قتل "أبو عصام" وأسبابه، وكيف كانت جنازته، وهي الأمور التي تترتب عليها الأحداث والقصص الإنسانية في العمل الدرامي .
ورأى مؤلف "باب الحارة" أن شخصية "أبو عصام" نالت فرصتها كاملة في الجزء الثاني؛ إذ شكلت بمفردها المحور الرئيس، مؤكدا أنه من حق الشخصيات الأخرى أن تتطور وتأخذ دورا فعالا . ً
كان الجزء الأول من مسلسل "باب الحارة"- الذي تدور أحداثه في في "حارة الضبع" خلال عقودٍ مبكرة من القرن المنصرم- شهد العديد من الأحداث المثيرة كان أهمها اختفاء حارس بابها في وقتٍ تزامن مع تعرض أحد سكان الحي للسرقة، ما دفع الجميع للاشتباه بالحارس في بداية الأمر، قبل أن يتبين لهم ضلوع رجلٍ شرير يُدعى "الإحدى عشري" بالسرقة.
وتخلل الجزء الأول عددٌ من القضايا الأخرى، كوقفة أهل الحي مع المناضلين الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم ضد الاجتياح الإنجليزي الذي شهدته أرض المقدس في عشرينيات القرن المنصرم، وبعض النزاعات السياسية التي واجهها الأهالي مع قوات الدرك الفرنسي، نهايةً بوفاة "الإحدى عشري" متأثرا بمرضٍ عضال .
وقد عالج الجزء الثاني -بدوره- عددا من القضايا الاجتماعية، كخطورة الطلاق على تماسك الأسرة، وأهمية تكاتف أبناء الحي، كما تطرق لأهمية وجود "زعيم" يحكم بين أهل الحارة، ويدير شؤنهم، دون أن يغفل دور أبناء "حارة الضبع" في دعم المقاومة الفلسطينية والسورية للمحتلين على حدٍ سواء .

عراقيات يتعرضن للتحرش الجنسي في السفارة البريطانية ببغداد


كشف تقرير إخباري نُشر الخميس 8-5-2008، عن تعرض عراقيات للتحرش الجنسي والإهانة داخل السفارة البريطانية في بغداد، إثر شكوى تقدمت بها عاملة نظافة عراقية تعمل في السفارة، عرض عليها رئيسها إقامة علاقة جنسية معه مقابل مضاعفة أجرها. وقالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن أقوال 3 عراقيين من العاملين السابقين بالسفارة حول هذا الشأن وصلت إلى وزارة الخارجية البريطانية. وأشارت إلى أن العاملة العراقية تم فصلها بعدما رفضت الإستجابة لطلب رئيسها، كما فقد طاهيان عراقيان وظائفهما بعد فترة وجيزة من إدلائهما بشهاديتن أكدتا صحة أقوال المرأة.وتحدث الطاهيان للصحيفة، فأشارا إلى أن العراقيات اللاتي يتعرضن للتحرش الجنسي في السفارة يضطررن للصمت، خوفاً من فقد وظائفهن، مشيرين إلى أن مديري الشركة الامريكية يتحرشن بانتظام بالعاملات العراقيات، ويدفعون لهن مقابلا ماليا أو يقدمن لهن مكافآت. وأشار التقرير إلى أن الاتهامات وُجهت ضد مدير بريطاني في شركة "كي.بي.آر" الامريكية للخدمات، التي تتولى تقديم خدمات النظافة والتغذية لعدة سفارات في بغداد، من بينها السفارتان الامريكية والبريطانية. لكن الشركة، ومقرها مدينة هيوستن بولاية تكساس الامريكية ومن بين عملائها البنتاغون، سارعت إلى نفي الاتهامات.وعلى الرغم من أن العراقيين تلقوا وعودا من مسؤولي السفارة البريطانية بالحفاظ على سرية أقوالهم، إلا أن الشركة الامريكية علمت أنهم يشتكون من التحرش الجنسي، وأجرت تحقيقا بمعرفتها انتهى إلى أن مزاعم الموظفين العراقيين لا أساس لها. وطالبت الصحيفة البريطانية في تقريرها وزارة الخارجية البريطانية بإجراء تحقيق مستقل في الأمر. غير أن متحدثا باسم وزارة الخارجية البريطانية قال: "لقد ناقشنا (التحقيق) مع "كي.بي.أر" بالتفصيل ونحن راضون" مضيفا أن التحقيق الذي أجرته الشركة الأمريكية في الموضوع كان "شاملا واحترافيا".

وزارة شؤون المرأة والأسرة في تونس تمنع الحجاب في مؤسساتها


أصدرت وزارة شؤون المرأة و الأسرة في تونس مرسوما إداريا جديدا يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التابعة لها، ويصفه باللباس الطائفي.واعتبر المرسوم الصادر مؤخرا الحجاب وأي شكل من أشكال تغطية الرأس "شكلا من أشكال التطرف" و"لا يمتّ بصلة لديننا الإسلامي الحنيف"، على حد وصفه.وورد نص المرسوم تحت عنوان "حول ارتداء اللباس الطائفي واستخدام العديد من الوسائل ووضعها على رؤوسهن بالمناديل "المحارم والقبعات المتميزة".وأوصت الوزارة المسؤولين الإقليميين التابعين لها "بالتصدي لكل من يرتدي أو من يستخدم الأشياء المشار إليها سواء من الإطارات التربوية أو العاملة أو الأطفال"، وذلك وفقا للتقرير الذي نشرته وكالة أنباء "قدس برس" الخميس 8-5-2008وتمنع عديد المؤسسات العمومية في تونس النساء من ارتداء الحجاب داخل أماكن العمل. وتعود الحملة ضد الحجاب في تونس مع بدايات صعود الحركة الإسلامية أوائل الثمانينيات فقد أصدرت وزارة التربية سنة 1982 مرسوما يعرف "بالمنشور 108" والذي يمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التربوية. ثم وقع تعميم هذا المنع في مختلف المؤسسات وصدرت مراسيم أخرى مشابهة.ويعتبر الخطاب الرسمي في تونس الحجاب أو خمار المرأة "زيا طائفيا دخيلا على التقاليد التونسية"، كما نقلت تصريحات صحفية سابقة عن وزير الشؤون الدينية التونسي أبو بكر الأخزوري يصف الحجاب بـ"النشاز والدخيل".

نصر الله: قرار تفكيك شبكة الاتصالات اعلان حرب وسنقطع اليد التي تمتد اليها


أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أنه على فريق السلطة أن يعلم أنه أدخل لبنان في وضع جديد بعد الجلسة الحكومية الاخيرة.و قال نصرالله في المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم لـ يعرض فيه التطورات المهمة و الخطيرة على الساحة اللبنانية : " المقاومة لا تملك تكنولوجيا ضخمة كالتي تملكها الولايات المتحدة و اسرائيل و إن شبكة اتصالات المقاومة موجودة من عام 2000 و استمرت بعدها و هي ليست شبكة جديدة و لا مستحدثة".و أضاف : " في الاشهر الماضية كنا نتفاوض مع فريق السلطة و أجبنا عن جميع الأسئلة و الهواجس حول موضوع الاتصالات " ، " و المقاومة أزالت كبل سلكي بين الضاحية و بيروت بناءً على طلب فريق السلطة".كما و وصف السيد حسن نصر الله فريق السلطة بالعصابة و قال :" هذه عصابة و ليست دولة حتى ليست ميليشيا بل عصابة". و أضاف :" تبين لي أنه من الحرام أن نقول حكومة فؤاد السنيورة بل حكومة جنبلاط لان السنيورة موظف يعمل عند جنبلاط الذي يعمل عند كوندا ليزا رايس.... و سأكتفي بذلك ".و قال :" فريق السلطة طالب بفض اعتصام وسط بيروت مقابل السكوت عن شبكة اتصالات حزب الله ". و أضاف :" قرارات الحكومة الاخيرة هي بمثابة اعلان حرب و بدء حرب من قبل حكومة وليد جنبلاط على المقاومة و سلاحها لمصلحة امريكا و اسرائيل و بالنيابة عنهما " ، " من يبدأ معنا حرباً من حقنا أن نواجهه بالدفاع عن انفسنا و سلاحنا ووجودنا".و أكد نصر الله أن : " شبكة السلكي هي الجزء الاهم من سلاح المقاومة.. و اليد التي ستمتد إلى سلاح المقاومة سنقطعها".و حول موضوع المطار قال الامين العام لحزب الله بأنه ليس هناك أي خلل أمني أو اشكالات في المطار و قال :" لا نستطيع ان يكون المطار قاعدة للمخابرات الامريكية " ، قرارات الحكومة الاخيرة هدفها الايقاع بين القوى الامنية اللبنانية و المقاومة ".و قال : " العميد شقير أقيل بقرار من المختارة و لم يعطى الفرصة للدفاع عن نفسه و سيبقى رئيساً لجهاز امن المطار و قرار الحكومة غير شرعي".و اكد نصر الله قائلاً :" لن نقتل بعد اليوم في الطرقات لن نقبل بأي تآمر على سلاحنا و لن نقبل بأي مس بوجودنا أو بشرعيتنا و لو جاءت كل جيوش العالم .. و هذا هو قراري اليوم".و قال :" هناك فريق تابع و خادم و ملتزم بتنفيذ مشروع امريكي عجزت عنه اسرائيل ".و تابع :" بعد تقرير الخارجية الأميركية الذي بهدلهم لأنهم استخدموا تعابيره نفسها فهم موظفون يلتزمون بالنص. بعد 10 ساعات من الاتصال مع نفس الدول والعواصم التي غطت حرب تموز أخذ القرار المشؤوم الذي اعتبر شبكة اتصالات حزب الله اعتداء على الدولة وطلب من القضاء ملاحقة كل من يتبين تورطه بها".واوضح متوجهاً للسلطة انه لو كان عندنا نية انقلاب لاستيقظتم وانتم في السجون، وقال لسنا قلقين من الفتنة المذهبية والسلاح سيستخدم للدفاع عن السلاح.وختم القول بأن المطلوب للخروج من الازمة هو إلغاء قرارات "حكومة جنبلاط" وتلبية دعوة بري بالعودة الى طاولة الحوار.

الأربعاء، 7 مايو، 2008

الإشهار الحكومي في الجزائر: رشوة، سياسة أم بزنس و مصالح متبادلة ؟!



باسم " البوليتيك" دعه " يعمّر الشكارة" دعه يمر




عشية و أثناء و بعيد الثالث من ماي الجاري، لا شك أنكم قرأتم و سمعتم و شاهدتم كمّا كبيرا من الكلام و الأقاويل عن حرية التعبير و حرية الصحافة... و عن شيء اسمه الإشهار. و ما من شك أيضا أن أغلبكم لم يستوعب مشكلة الإشهار هذه، التي يشكو منها البعض لأنه متضرّر منها، و يسكت عنها البعض الآخر لأنه مستفيد منها، و يراوغ بشأنها المسؤولون لأنهم يعرفون حقيقتها و يدركون جيدا بأنه لا مفرّ لهم من المراوغة في قضية لا عنوان لها سوى " الظلم". و لكن قبل أن أترك سيل الكلام يجرفني و إياكم إلى متاهات لا مخرج منها، لنعود قليلا إلى الوراء، حتى يفهم القارئ حقيقة ما يجري في الجزائر.
5 أكتوبر 1988، يخرج الشعب الجزائري في ما يشبه الانتفاضة الشعبية. مظاهرات، شعارات، تخريب، حرق، نهب.. مواجهات بين الشعب و رجال الأمن و عناصر الجيش.. نار فقتلى و جرحى. رئيس الجزائر آنذاك، الشادلي بن جديد، فهم أو أقنعوه بأن الشعب يطالب بالديمقراطية و التعددية الحزبية و السياسية و النقابية... و الإعلامية و بحرية التعبير.
الشادلي بن جديد، لم ينتظر. عدّل الدستور، أنهى عهد الحزب الواحد ( الآفلان) و أقرّ بالتعددية السياسية و الحزبية و النقابية... و بإمكانية إنشاء صحف خاصة أي غير تابعة للدولة. مولود حمروش ثاني رئيس حكومة في ظل التعددية السياسية، أشرف بنفسه على ولادة الصحافة المسماة مستقلة. و هو الذي أصدر تعليمات تجاه المؤسسات الإعلامية التابعة للدولة كي تمنح أجور ثلاث سنوات لكل صحفي موظف على مستواها، يختار الخروج وحده أو رفقة زملاء آخرين بغرض التأسيس لمشروع إعلامي خاص. أجور ثلاث سنوات الممنوحة بفضل الشادلي بن جديد و مولود حمروش، سمحت للصحفيين الذين فضّلوا ما أُصطلح عليه وقتها بـ
"المغامرة الثقافية" ، سمحت لهم إذن بتوفير رؤوس أموال متواضعة لتأسيس شركاتهم، و بفضل الله و كرم الشادلي و رحابة صدر حمروش و إصرار الصحفيين المغامرين، بدأت تظهر للنور أولى الصحف المستقلة في الجزائر.
الصحف، لا يمكنها أن تستمر في الحياة من دون إشهار، و هذه قاعدة مسلّم بها عالميا. نظام الحكم آنذاك، لم تكن له أية عقدة في هذا المجال و لم يمنع الشركة الوطنية للإشهار ANEP من التعاقد مع تلك الصحف. و بالفعل، تم إبرام عقود بين هذه الشركة التابعة للدولة و بين مسيّري الجرائد المستقلة التي بدأت تحصل على مادة إعلانية من الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، بموجب تلك العقود، كما أخذت تحصل على إعلانات مباشرة من المؤسسات التابعة للدولة ( أي من دون وساطة الشركة الوطنية للنشر و الإشهار) و كذا من مؤسسات خاصة. كل شيء سار بشكل عاد.
11 جانفي 1992، الرئيس الشادلي بن جديد يرحل مكرها من المرادية. يأتي بوضياف. بعد حوالي ستة شهور من مجيئه، بوضياف يُغتال في عنابة. فترة وجيزة بعد ذلك، يقرّر أصحاب القرار استبدال رئيس الحكومة سيد أحمد غزالي برجل آت من زمن غابر اسمه بلعيد عبد السلام. هذا الأخير كان وزيرا للتصنيع في عهد الرئيس الراحل بومدين، و حينما كان منسيا، لم يجد سوى الصحافة المستقلة الجزائرية ليعبر عن آرائه من خلالها، و لكنه بمجرد ما كُلّف برئاسة الحكومة، جعل من الصحافة المستقلة عدوا لدودا. هو الذي أمر بسجن صحفيين من صحيفة "الوطن" الجزائرية لأنهم نشروا خبرا عن مقتل دركيين من قبل مجموعة إرهابية .. و هو الذي فاجأ الصحفيين و الناشرين الجزائريين بقرار يمنع كل إدارات و مؤسسات الدولة العمومية (أي التابعة للدولة) من توجيه إعلاناتها مباشرة للصحف المستقلّة، و يجبرها على التعامل مع الشركة الوطنية للنشر و الإشهار. طبعا، بلعيد عبد السلام، كان يريد بقراره المنافي لأبسط الأبجديات الاقتصادية أن يعاقب الصحف المستقلة الكبيرة من خلال حرمانها من ما قدّر هو أنه مصدر تمويلها الرئيسي، وربما كان يتوقع أن تموت تلك الصحف، بعد حرمانها من مال الإشهار.
بلعيد عبد السلام إذن هو مصدر معضلة الإشهار في الجزائر، و حقوق التأليف محفوظة له، و يحق لطلبة علوم الإعلام و الاتصال في الجزائر أن يحفظوا اسمه، كي لا ينسوا بأنه كان أول من وجه طعنة للصحافة المستقلة الجزائرية مع سبق الإصرار و الترصد. من بلعيد عبد السلام، إذن بدأت الفضيحة .. فضيحة الإشهار الحكومي في الجزائر.
تنديدات لا نهاية لها بقرار بلعيد عبد السلام، و العالم بأكمله علم بما لم يحدث إلا في الجزائر، و المنظمات الدولية للدفاع عن الصحافة و حرية التعبير ندّدت و أدانت من دون جدوى. و لكن هل بلعيد عبد السلام وحده الذي يجب إدانته ؟ إذا كان بلعيد أول المدانين في قضية محاولة قتل الصحافة المستقلة الجزائرية، فان الشهور و السنوات التي تلت رحيله من على رأس الحكومة جعلت منه مجرد اسم يتصدر قائمة من عدة أسماء لأشخاص ترأسوا الحكومات الجزائرية و أبقوا على ذات التعليمة.
رضا مالك، مقداد سيفي، أحمد أويحي، بن فليس ثم أحمد أويحي ... بلخادم. كلهم يستحقون الإدانة. و كلهم واصلوا المهمة التي كان قد بدأها بلعيد عبد السلام. لأن كل هؤلاء تعاملوا مع رؤساء استحبّوا جميعهم " الرائعة" التي أبدع فيها بلعيد عبد السلام. لكنهم عبثا تصوّروا، لأن الجرائد المستقلة الكبرى، التي توقعوا موتها تحدتهم، و قررت ألا تتلقى الفتات الموجه لها من قبل الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، و فقط بإشهار الخواص كانت تلك الصحف الكبرى و لا تزال تملأ صفحاتها من الإعلانات.. بل و رفعت من أسعار خدماتها الاشهارية مليون مرة، و في كل مرة تزيد فيها من تكلفة أسعار الإشهار على صفحاتها، كان المعلنون يتهافتون عليها أكثر فأكثر ... فأكثر. فهل دفعت هذه الحقيقة، أصحاب القرار إلى التراجع عن قرارهم ؟ لم يتراجعوا، لأنهم اكتشفوا أن لتعليمة بلعيد عبد السلام مزايا أخرى، كانت مستترّة. فعن طريق تجميع اشهارات الإدارات و المؤسسات و الشركات العمومية في الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، كانت أموال الدولة تحقن الحياة في هذه الشركة نفسها ( l’ANEP) بعدما كادت أن تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام منافسة الوكالات الخاصة، و من جهة أخرى كانت نفس تلك الأموال تسمح بضمان الحياة للجرائد الحكومية التي هي اليوم حيّة فقط بسيروم أموال الإشهار الذي يأتيها من الشركة الوطنية للنشر و الإشهار. لأنها صحف ذات سحب لا يستحق الذكر، و لا شيء في جداول توزيعها عدا المرتجعات لأنها غير مباعة مطلقا تقريبا. فهل هذه وحدها، المزايا الأخرى التي تم اكتشافها في تعليمة عبد السلام بلعيد التي لا تموت ما لم يمت نظام الحكم هذا ؟ لقد تبين أن لها ميزة أخرى أجمل .. أروع ... أعظم، و هي ميزة لا فرق بينها و بين " الرهان الرياضي الجزائري أو اللوطو الرياضي أو حكّ تربح أو اتصل على رقم 080. هذه الميزة أفضل حتى من العثور على كنز ! تريدون الشرح ؟ .. ها أنا أفصّل لكم..
قبل أن تقرر إنشاء جريدة في الجزائر، و قبل حتى أن تباشر إجراءات التأسيس المعقّدة نوعا ما، حاول أن تتصل بأحبابك في الشركة الوطنية للنشر و الاتصال، كي يضمنوا لك مبدئيا ما بين 5 و 8 صفحات اشهارية يوميا أو أسبوعيا ( حسب طبيعة الجريدة التي ترغب في تأسيسها). و إذا كنت لا تعرف أحدا في هذه الشركة، فحاول أن تتذكر "حبيبا" لك في السلطة... في الحكومة... في الرئاسة أو في أي جهاز علوي آخر.. المهم واحد من الذين تُعتبر طلباتهم أوامر، و التمس منه أن" يحجز " ( يريزرفيلك ) صفحات اشهارية مضمونة من الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، علما أن الحجز المسبق عن طريق الأوامر العلوية أفضل و أنجع. و الجماعة في الهلال الاشهاري الجزائري ( و ليس الهلال الأحمر) يستحبون طريقة الأوامر التي يتلقونها، و يقولون عنها أنها " سياسة ... بوليتيك" .. و باسم " السياسة و البوليتيك" دعه يأخذ إشهار، دعه يملأ حسابه.. دعه يعيش.. دعه يشيخ .. دعه يمر!
بمجرد ما تضمن 5 أو 8 صفحات اشهارية من تلك الشركة المسماة " آناب" ، يمكنك حينها مباشرة إجراءات تأسيس الجريدة.
القضية بسيطة و التجارة أنفع و الربح أسرع: أطبع 3 أو 4 أو 5 آلاف نسخة، لا تسأل حتى عما يكون قد بيع منها، و يمكنك حتى عدم توزيعها أصلا... من المطبعة، مباشرة إلى باعة السمك بالعاصمة. في المقابل لديك ما بين 50 و 80 مليون سنتيم يوميا ( أو أسبوعيا حسب الحالات) مضمونة كعائدات إشهار... الإشهار على الطريقة الجزائرية ... الإشهار على طريقة " الآناب".
في العالم بأكمله، هناك قاعدة غاية في البساطة تحكم منطق توزيع الإشهار، مكتوبا كان أو مسموعا أو مرئيا. هذه القاعدة تقضي بأن المعلن يختار الصحيفة أو الإذاعة أو القناة التلفزيونية، ليروّج من خلالها إعلانه، حسب سحبها و مبيعاتها إذا كانت جريدة أو حسب عدد مستمعيها إذا كانت إذاعة أو حسب نسبة مشاهديها إذا كانت قناة تلفزيونية. و ما دامت الجزائر، لا قنوات تلفزيونية و لا محطات إذاعية خاصة فيها، و ما دام الأمر يقتصر على الجرائد، فليجبنا المدير العام للشركة الوطنية للنشر و الإشهار أو وزير الاتصال: على أي أساس توزع " الآناب" الإعلانات على الجرائد ؟ سؤال بسيط إلى أبعد الحدود، و لكننا لا و لن نجد من يجيبنا عليه بكلمتين واضحتين ... هل إعلانات " الآناب" توزع على أساس المنطق العالمي المشار إليه ؟ البعض يقول أن السلطة تستخدم الإشهار الحكومي المحتكر على سبيل الرشوة للجرائد كي تواليها و تمدحها و تتملّق لها. و لكن هذا الجواب، أنا شخصيا، لا يقنعني، لأن الرشوة تُمنحُ عادة لمن له القدرة على إلحاق الضرر أو على توفير النفع. لكن جريدة مرتجعاتها تتعدى سحبها، أي ضرر أو نفع هي قادرة على فعله بالله عليكم ؟! .. فهي أصلا جرائد لا يقرأها أحد، فلماذا تُرشى ؟! هل هذا هو ترشيد النفقات العمومية الذي يتحدث لنا عنه كبار المسؤولين الجزائريين ، كلما أثيرت أمامهم قضية الإشهار العمومي .. هل هذا هو الترشيد ؟ .. و نعم التسيير و نعم الترشيد، و نعم العبقرية و الله.
أنا من الذين اطلعوا على تصريحات وزير الاتصال الأخيرة بخصوص هذه المسألة، و لكني و حتى لا أحرج الرجل، أفضل أن أقول له: أنت معذور، أخي الكريم، و قل ما تشاء، طالما أنت في السلطة .. إنني ألتمس لك مليون و نصف مليون عذرا ( بعدد شهداء الجزائر ) لسبب بسيط، و هو أنني متيقن تمام اليقين من أنك غير مقتنع بما تقول و بأنك تدري، و بالإحصائيات و الأرقام بأن " ظلم" رهيب يقع في هذا المجال.
عيب هذا الذي يحدث ... عييييييييييييييييييييييييب !
من أجمل ما قرأت في نص الرسالة التي وجهها الرئيس بوتفليقة إلى رجال و نساء المهنة بمناسبة 3 ماي ،ما معناه أن الرئيس يدعو أناس المهنة إلى تطهير صفوفهم من " الطفيليين " و " الأقلام المأجورة" . أنا أتلذّذ كلام الرئيس و أصفق له بامتنان، و أقول له: فخامة الرئيس، يوم تُحلُّ الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، لن يبقى لا طفيليون و لا أقلام مأجورة.
وزير الاتصال الأسبق عبد العزيز رحّابي، تحدث بمناسبة يوم حرية التعبير لصحيفة " الخبر"، عن الإشهار الخاص الذي تحتكره أساسا شركات الهاتف النقّال و بيع السيارات المستوردة. هنا أجد نفسي مضطرا لأتوقف عند نقطتين، لا أظن أن السيد رحابي يجهل واحدة منهما على الأقل.
الأولى، و هي أن الشركات الأجنبية تنفق أموالا رهيبة من أجل إشهارها، في الجرائد الجزائرية، لكنها تجهل التفاصيل عن الوجهة التي يأخذها إشهارها، لأنها تتعامل مع " وسطاء" des courtiers حتى لا أتحدث عن وكالات. و هؤلاء الوسطاء، جزائريون، و لأختصر المسافة، أفضل أن أربط القارىء بما كتبت في " السلام عليكم" لهذا العدد. و بالنهاية، إشهار تلك الشركات الأجنبية العملاقة يوزّعُ في جزء كبير منه بنفس طريقة الشركة الوطنية للنشر و الإشهار، و لا يراع فيه المنطق الأبجدي الذي سبق لي أن أشرت إليه. و لو يحدث - من حسن حظ الصحف الجزائرية- أن تعهد تلك الشركات الأجنبية مهمة تسيير اشهاراتها لوكالات أجنبية لا جزائريين فيها، لعادت الكلمة للمنطق أي أن الإشهار يذهب للجريدة التي تسحب أكبر و المقروءة أكثر. و يمكن في هذا السياق لوزير الاتصال أن يستمع لشهادات ناشري الصحف، و خصوصا منهم ناشرو الأسبوعيات و باقي الدوريات، كي يكوّن فكرة على حال إشهار الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر.
أما النقطة الثانية، فانه من الطبيعي توجّس اليوم الذي تتحول فيه تلك الشركات العملاقة عن طريق إشهارها، إلى قوة ضغط تُمارسُ على توجهات و الصحف التي تتعامل معها و على خطوطها الافتتاحية، لأن هذا ما هو معمول به في كل بلدان العالم، حيث تتكتل الشركات العملاقة ذات الإشهار المكثف و المنتظم في "لوبيات" (جمعيات و نواد و مجموعات ضغط و توجيه) تُعرفُ عادة باسم " كبار المعلنين" les grands annonceurs . و هؤلاء يجتمعون دوريا، و يتخذون قرارات تقضي بدعم هذه الجريدة أو معاقبة تلك، لأن الأولى تخدم مصالحهم، أي خياراتهم السياسية ( هنا يتعلق الأمر بخليط من المال، الإشهار، المال و السياسة و الاقتصاد) و لأن الثانية حادت عن الطريق أو أصبحت تخدم الطرف الخصم. و هذا ما لم نصل إليه بعد في الجزائر، و لكنه آت لا محالة و عما قريب. لكن المصيبة التي تستحق توجّسها منذ الآن، تتمثل في كون تلك " اللوبيات" الاشهارية القوية التي قد تتشكل في الجزائر، أجنبية و ليست جزائرية، عكس البلدان الأخرى التي تحدثت عنها، و التي يتعلق الأمر عندها بلوبيات متكونة من معلنين من أبناء البلد أولا ثم أجانب ثانيا. عندنا، في الجزائر، و بالنظر إلى الوضع القائم، الأجانب وحدهم يلعبون في عالم الإشهار... يلعبون بأياد جزائرية تعرف جيدا من أين تمسك الكتف قبل أن تأكله !
منذ أيام قليلة، و هي تتحدث عن حال الإعلام في الجزائر، استعملت الصحفية الجزائرية العاملة بقناة " الجزيرة" خديجة بن ڤنة كلمة " رعونة " للتعبير عن " خشونية الرأس" التي يبديها حكام الجزائر حيال حتمية إنشاء قنوات تلفزيونية و محطات إذاعية خاصة. و أنا اليوم، لا أجد من كلمة مناسبة للتعبير عن تشبّث السلطة بتعليمة بلعيد عبد السلام، غير كلمة " رعونة ".
يا قوم .. يا ناس، أريد أن أفهم فقط، و لكي يتسنى لي أن أحصل على جواب قد يشرح لي الوضعية، يجب أن أسأل، و ها أنا ذا أسأل: عندما توزع "الآناب" الملايير على بعض الجرائد من خلال الإشهار، بحجة أن تلك الجرائد موالية للنظام أو تؤيد عهدة ثالثة أو عاشرة لبوتفليقة .. مثلا، أظن أن أبسط شيء يكون الآمرون على دراية به، هو هل هذه الجرائد مقروءة أم لا. و إلا ما الفائدة عندما أكتب أنا مثلا مديحا لبوتفليقة، من دون أن يقرأ أحد المديح الذي كتبته ؟! و ماذا تجني السلطة من مديحي الذي لم يقرأه أحد، و هي التي توزع علي الملايير بصفة دائمة و بانتظام ؟! لا يمكنني في هذه الحالة أن أقتنع بأن الأمر يتعلق بـ " بوليتيك.. قرارات سياسية"... بالله عليكم في أي مدرسة أو زاوية تعلّم هذا الذي يتخذ " قرارات سياسية" كهذه ؟! لا... لا ... إن الاختفاء وراء " القرارات السياسية" لم يعد ينفع للتستر على هذا " النزيف" المبرمج. إن اللعبة باتت مفضوحة، و القوم داخل و خارج البلد يضحكون على ما يحدث عندنا... عيب... عييييييب ! كلمات أخيرة أراها ضرورية على سبيل الختام و هي موجهة لوزير الاتصال: سيد بوكرزازة، لقد قدمت منذ أيام، أرقاما عن الصحف الجزائرية. تصوّر للحظة واحدة إلى أي مستوى ستتدحرج تلك الأرقام، لو لم يبق في هذه البلاد شيء اسمه إشهار " الآناب"... كم هو عدد الصحف التي ستبقى في الأكشاك أيام قليلة فقط بعد اختفاء " الآناب" ؟! اسأل الأكشاك و أنت تحصل على الجواب ... الحقيقة التي يصنعها القراء، و القراء وحدهم، لا ملايير الآناب.

جمال الدين حريز